نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة إقليم تازة، اليوم الخميس بدار الشباب وادي أمليل، يوما دراسيا وتكوينيا لفائدة الوسطاء والوسيطات الجماعاتيين، خصص لتعزيز الوعي بأهمية الألف يوم الأولى من حياة الطفل، خاصة الرضاعة الطبيعية الحصرية.
وتندرج المبادرة، المنظمة بشراكة مع المنطقة الصحية بتازة، ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تنمية الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة وتعزيز الوقاية الصحية، مع التركيز على تقريب الخدمات من الساكنة بالمناطق القروية والنائية.
واستفاد من الدورة عدد من الفاعلين في مجال الصحة القروية على مستوى دائرة وادي أمليل، من خلال عروض نظرية وتطبيقية تناولت تقنيات التواصل والتحسيس والتوجيه، إلى جانب ورشات تهدف إلى تطوير قدراتهم على مواكبة الأمهات والأسر ميدانيا.
وتهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ الممارسات الصحية السليمة وتحسين صحة الأم والطفل، فضلا عن تعزيز دور الفاعلين المحليين في نشر الوعي الصحي وتغيير بعض السلوكيات التي قد تؤثر على صحة النساء والأطفال.
وتشكل هذه الدورة المحطة الرابعة ضمن برنامج تكويني شمل سابقا أكنول وتاهلة وتايناست، في إطار توسيع نطاق التوعية والتكوين على مستوى إقليم تازة.
كما تندرج المبادرة ضمن الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية الرضاعة الطبيعية الحصرية، الممتدة من 20 أكتوبر إلى 20 نونبر 2026، تحت شعار «الرضاعة الطبيعية الحصرية، في الستة شهور الأولى كافية».
وتركز الحملة على توعية الأسر بأهمية اعتماد الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل، بالنظر إلى دورها في دعم النمو الجسدي والمعرفي وتقوية الأسس الصحية خلال المراحل اللاحقة من العمر.
ويكتسي الاهتمام بالألف يوم الأولى من حياة الطفل أهمية خاصة، إذ تشمل هذه المرحلة فترة الحمل والسنوات الأولى من العمر، وتعد حاسمة في النمو والتطور، ما يجعل التغذية السليمة وتتبع الحمل والعناية بصحة الأم والطفل من بين الأولويات الصحية.
وتسهم هذه الدورات في تعزيز منظومة الصحة الجماعاتية من خلال تأهيل الموارد البشرية المحلية وتحسين قدراتها في مجالات التواصل والمواكبة والتحسيس، بما يدعم الولوج إلى الخدمات الصحية خاصة في المناطق القروية.
وتأتي هذه الجهود في إطار البرنامج الرابع من المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، والذي يولي أهمية خاصة لصحة الأم والطفل والوقاية من المخاطر الصحية وتحسين ظروف نمو الأطفال.












