يستعد القطاع العام بالمغرب لمرحلة جديدة من الإحالات على التقاعد، إذ يُرتقب أن يبلغ عدد الموظفين الذين سيغادرون الوظيفة العمومية بسبب بلوغ السن القانوني 70 ألفاً و266 موظفاً خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2030، في ظل استمرار جهود تعزيز الموارد البشرية بعدد من القطاعات الحيوية.ويأتي قطاع التعليم في مقدمة القطاعات المعنية بهذه الإحالات، بما مجموعه 28 ألفاً و12 موظفاً، وهو ما يمثل 14.9 في المائة من إجمالي موظفي القطاع. كما تشمل التوقعات قطاعات أخرى، من بينها وزارة الداخلية التي يُنتظر أن تعرف إحالة 15 ألفاً و945 موظفاً على التقاعد، وقطاع الصحة والحماية الاجتماعية بـ5 آلاف و645 موظفاً، إلى جانب الاقتصاد والمالية بألفين و792 موظفاً، وقطاع العدل بألفين و307 موظفين.وفي مقابل هذه المغادرات المرتقبة، تواصل الإدارة العمومية إحداث مناصب مالية جديدة بهدف تلبية حاجيات مختلف القطاعات من الأطر والموظفين. وبلغ عدد المناصب المحدثة برسم سنة 2026 ما مجموعه 36 ألفاً و985 منصباً، من بينها 500 منصب تتولى رئاسة الحكومة توزيعها على الوزارات والمؤسسات المعنية، مع تخصيص 200 منصب للأشخاص في وضعية إعاقة.وحظيت القطاعات الأمنية والاجتماعية بالنصيب الأكبر من هذه المناصب، حيث استأثرت وزارات الداخلية والصحة والحماية الاجتماعية وإدارة الدفاع الوطني بنسبة 71.83 في المائة من إجمالي المناصب المحدثة خلال السنة الجارية.وتصدرت وزارة الداخلية قائمة القطاعات المستفيدة، بحصة بلغت 35.24 في المائة من مجموع المناصب المالية، في إطار تعزيز الإدارة الترابية والمصالح الأمنية. كما خُصصت نسبة 21.68 في المائة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بهدف دعم الموارد البشرية الطبية والتمريضية وتقنيي الصحة، ومواكبة توسيع التغطية الصحية ودخول مستشفيات جديدة حيز الخدمة.وعلى مدى العقد الممتد من 2016 إلى 2026، وصل مجموع المناصب المالية المحدثة بالإدارات العمومية إلى 290 ألفاً و128 منصباً، إضافة إلى 194 ألف منصب أُحدثت بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لتوظيف الأساتذة.وخلال الفترة ذاتها، واصلت القطاعات الأمنية والاجتماعية الاستفادة من حصة مهمة من عمليات التوظيف، إذ خُصصت نسبة 62.4 في المائة من المناصب المحدثة لقطاعات الداخلية والتربية الوطنية والتعليم العالي والصحة.واستحوذت وزارة الداخلية على 33.5 في المائة من المناصب المالية المحدثة خلال هذه الفترة، بما مجموعه 97 ألفاً و90 منصباً، بينما استفاد قطاع الصحة من 17.6 في المائة، أي ما يعادل نحو 51 ألف منصب، بالنظر إلى حاجياته من الموارد البشرية.وتبرز هذه المعطيات حجم التحولات التي تعرفها الوظيفة العمومية بالمغرب، في ظل التوازن المطلوب بين تعويض الموظفين المحالين على التقاعد وتوفير الكفاءات اللازمة لضمان استمرارية المرافق العمومية، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالأمن والصحة والتعليم.
السبت, أكتوبر 24, 2026
آخر المستجدات :
- المغرب يترقب إحالة أكثر من 70 ألف موظف على التقاعد خلال خمس سنوات
- موسم الزيتون بالمغرب.. تحديات الجني وتباين الأسعار يترقبان حصيلة الإنتاج
- تحذيرات من مخاطر أجهزة التجميل المنزلية على صحة البشرة
- تحذيرات من مخاطر أجهزة التجميل المنزلية على صحة البشرة
- قانون مالية 2027.. توقعات بإنتاج 70 مليون قنطار من الحبوب واستقرار التضخم
- الدين الخارجي العمومي للمغرب يرتفع إلى 517 مليار درهم وفرنسا أكبر مقرض ثنائي
- وفرة الإنتاج الوطني من الثوم تدعم استقرار الأسعار بالمغرب
- ارتفاع أسعار فواكه الخريف يثير الجدل حول هوامش الربح وقنوات التسويق












