أكد الوزير المنتدب المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، عبد الجبار الرشيدي، أن قطاع الصناعة التقليدية يشكل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، بالنظر إلى دوره في توفير فرص الشغل والحفاظ على الموروث الثقافي والحرفي الوطني.
وأوضح الرشيدي، في كلمة ألقيت نيابة عنه خلال افتتاح الدورة الثانية للمعرض الوطني للخزف والزليج بمدينة فاس، أن هذه التظاهرة، المنظمة إلى غاية 8 نونبر الجاري، تمثل فرصة لإبراز غنى الصناعة التقليدية المغربية والتعريف بالمهارات الحرفية التي راكمها الصناع التقليديون عبر الأجيال.
وكشف المسؤول الحكومي أن القطاع يضم نحو 2,6 مليون صانع تقليدي على الصعيد الوطني، بما يعادل حوالي 22 في المائة من الساكنة النشيطة، فيما بلغت صادرات منتجات الصناعة التقليدية حوالي 1,23 مليار درهم خلال سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وأضاف أن منتجات الخزف تحتل صدارة الصادرات الحرفية المغربية الأكثر طلبا في الأسواق الدولية، بحصة تصل إلى 36 في المائة من مجموع صادرات القطاع، وهو ما يعكس المكانة التي باتت تحظى بها هذه الصناعة في الأسواق الخارجية.
وعلى مستوى جهة فاس-مكناس، أبرز الرشيدي أن الجهة تضم حوالي 144 ألف صانع تقليدي، أي ما يمثل 12 في المائة من مجموع الصناع التقليديين بالمغرب، فيما تحتل مدينة فاس المرتبة الثالثة وطنيا ضمن المدن المصدرة لمنتجات الصناعة التقليدية، بصادرات بلغت قيمتها نحو 260 مليون درهم سنة 2025، تمثل 21 في المائة من الصادرات الوطنية، وتشكل منتجات الفخار والخزف 55 في المائة منها.
وسلط الوزير الضوء على الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لقطاع الفخار والزليج، خاصة في مجال خلق فرص الشغل وتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب، لاسيما بالمناطق القروية، مشيرا إلى عدد من المشاريع الهيكلية الرامية إلى تطوير الأنشطة الحرفية، من بينها مناطق الأنشطة الحرفية بعين جليق بفاس ومكناس.
ودعا في هذا السياق إلى تعزيز التكامل بين المحافظة على أصالة الصناعة التقليدية ومواكبة متطلبات الابتكار والتطوير، من خلال توسيع مجالات التعاون بين الحرفيين والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمهندسين المعماريين والمصممين والمهنيين في القطاع السياحي.
وتنعقد الدورة الثانية للمعرض الوطني للخزف والزليج تحت شعار «من طين الأرض إلى إبداع اليد، الفخار والخزف والزليج تراث مغربي خالد»، بمشاركة السنغال كضيف شرف، وذلك بفضاء المنطقة المخصصة للمشجعين بوادي فاس، على مساحة تتجاوز 4 آلاف متر مربع.
ويعرف المعرض مشاركة أكثر من 120 عارضا، من بينهم حرفيون وتعاونيات مهنية ومقاولات متخصصة في معدات الصناعة والتسويق، وينظم بمبادرة من غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعدد من المؤسسات والهيئات الجهوية والمحلية.












