دعا الاتحاد العام للمقاولات والمهن السلطات المغربية إلى تشديد الرقابة على واردات التمور، ومنع دخول التمور الجزائرية إلى السوق الوطنية، مع فتح تحقيق بشأن ظروف تسويق كميات منها خلال السنة الماضية، في ظل مخاوف من تأثير هذه الممارسات على المنتجين المحليين والأسعار.
وأكد الاتحاد، الذي يضم عددا من الجمعيات والفيدراليات والتعاونيات العاملة في قطاع التمور، ضرورة تعزيز مراقبة عمليات الاستيراد والتوزيع، والتصدي لأي ممارسات غير قانونية قد تضر بمصالح الفلاحين والمهنيين المغاربة.
وجاءت هذه المطالب بعدما رصد مهنيون، بحسب تصريحاتهم، تداول تمور داخل الأسواق المغربية في أغلفة تحمل العلم الجزائري، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مصدر هذه المنتجات والطرق التي دخلت بها إلى المملكة والجهات المسؤولة عن توزيعها.
وفي هذا السياق، عبر محمد الذهبي، الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن، عن رفض التنظيم تسويق التمور الجزائرية بالمغرب، مستحضرا الاعتبارات السياسية المرتبطة بالعلاقات بين البلدين والخلافات القائمة بشأن قضية الصحراء المغربية.
وأوضح المسؤول المهني أن المغرب يحتاج إلى استيراد بعض أصناف التمور لتغطية الطلب الوطني، خاصة عندما لا يكون الإنتاج المحلي كافيا لتلبية حاجيات المستهلكين، غير أنه شدد على أهمية تنظيم هذه العمليات وفق ضوابط واضحة تحمي السوق الوطنية.
وطالب الاتحاد الوزارات والجهات المختصة بمراجعة آليات توزيع حصص استيراد التمور، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين المستوردين، مع مراقبة مسالك التوزيع لتفادي أي ممارسات قد تؤدي إلى اضطراب الأسعار.
كما أثار التنظيم المهني مسألة ارتفاع أسعار بعض أصناف التمور خلال شهر رمضان، معتبرا أن اختلالات محتملة في تدبير حصص الاستيراد قد تكون ساهمت في زيادة الأسعار، داعيا إلى التحقيق في هذه المعطيات وتحديد المسؤوليات عند ثبوت أي تجاوزات.
وشدد المهنيون على ضرورة الموازنة بين ضمان التموين المنتظم للأسواق وحماية الإنتاج الوطني، خصوصا أن زراعة النخيل تشكل مصدرا مهما للدخل بالنسبة إلى آلاف الأسر والتعاونيات بالمناطق الواحية.
وتعيد هذه المطالب إلى الواجهة النقاش بشأن تنظيم سوق التمور بالمغرب، وأهمية تعزيز مراقبة الواردات وضمان المنافسة المشروعة، بما يحافظ على القدرة الشرائية للمستهلكين ويدعم استقرار القطاع الفلاحي الوطني.












