بيان بمناسة أسكواس أماينو
Asgwas amayno
السنة الامازيغية 2975
ميثاق جمعية الدفاع عن حقوق الانسان للنضال المستقبلي
تحيي جمعية الدفاع عن حقوق الانسان السنة الامازيغة 2975 التي تصادف يوم 14 يناير ميلادية تحت شعار ” لا ديمقراطية ولا حقوق الانسان دون تمكين الشعب المغربي من هويته الأمازيغية كاملة دون بتر او اختزال “، قناعة منها ان هذا اليوم يعد محطة نضالية يجب الوقوف عندها لتقييم ما سبق و استشراف المستقبل ، على ضوء الحقوق الهوياتية ف علاقتها مع باقي الحقوق الاقتصادية ضمن منظومة حقوق الانسان غير القابلة للتجزيء و التأجيل و الانتقاء.
إن جمعية الدفاع عن حقوق الانسان اذ تثمن ترسيم الدولة المغربية راس السنة الامازيغية يوم عطلة مؤدى عنه ، و بذلك يكون المغرب الرسمي قد أضاف خطوة اخرى على درب رد الاعتبار للتاريخ الامازيغي للمغرب و لهويته التي تختزنها الارض المغربية .
و إن ترسيم التقويم الامازيغي لهو إعتراف :
اولا بدلالة تاريخية ضاربة في جذور تامزغا كمنطقة جغرافية ذات هوية ثابتة استقبلت روافد اندمجت فيها عبر الالاف السنين .
وثانيا عنوانا لهوية تصارع التمسيخ والتزييف . ومحطة من أجل تجديد النفس النضالي لصالح الحقوق اللغوية_الثقافية في جدلية مع باقي المنظومة الحقوقية ، والاستعداد لآجل مواجهة المخططات التي تهدف إلى المسح الممنهج لتاريخ تامزغا الثقافي الحضاري الطوبونيمي الوجودي و تعريب اراضيها و انسانها .
و استحضارا لكون تاريخ الشعوب لا يمكن اختزاله في مجرد الأحداث التاريخية والوقائع المادية التي قد يكون بعضها عابرا ، ذلك أن كل حضارة / ثقافة تتشكل من مكونات :
اولا ذات أبعاد اجتماعية و أسطورية يحتفظ بها المخيال العام .
وثانيا دينية عبر مختلف الطقوس التي راكمتها بشكل او بآخر مختلف الديانات التي تمر على الشعوب و الجماعات.
وثالثا كونية تنتج من التلاقح الحضاري عالميا بين شعوب تتقوى مرة وتضمحل مرة .
وهي كلها مرتبطة اشد الارتباط فيما بينها، داخل جدلية التأثير و التأثر ،تنسجم مع خصوصيات الوعي الهوياتي للشعوب . مما يسمح بخلق رؤية أصيلة للعالم والإنسان.
و استحضارا كذلك لما يطال المغاربة بوصفهم أمازيغ وتاريخهم و حضارتهم و ثقافتهم من تزوير و تزييف تحت ماكينة المسح والمسخ الذي يريد تعسفا ربط جغرافيا شمال افريقيا tamazgha بجغرافية أخرى بآسيا خدمة لأجندات القومية العفلقية (نسبة لميشيل عفلق) يدفع الى الانتباه و مواجهة ما تتعرض له الهوية الامازيغية من هجمات استئصالية مسنودة من محطات كثيرة من اموال الاديولوجيا الوهابية من جهة و الاديولوجيا الناصرية البعثية من جهة ثانية .حيث عمل دعاة الغزو الثقافي و تدمير الحضارة الامازيغية في تراثها المادي le patrimoine materiel و اللامادي imateriel, و تزوير التاريخ خدمة لرهانات الاستيلاب الهوية الامازيغية للارض و المغاربة كما تحتفظ طوبونيميا الجهات الذي نعتبره حقوقيا انتهاكا جسيما ضد الحقوق الحضارية حيث تم استبدال عبارة “آيت ” ب ” بني” وترجمة الكلمات الامازيغية الى العربية أو تعريبها مثل تحويل أزيلا الى أصيلة على سبيل المثال ،تغيير أسماء القبائل من اسمها الاصلي الى اسماء الاولياء و الصالحين ذوي الاصل المشرقي حسب الادعاء .و كل ذلك ضدا على الشرعية التاريخية و الاجتماعية للارض.
و بناء على ما سلف، فاننا نسجل اعتمادا على الوقائع و على الرصد ، ان الامازيغ من بين الشعوب التي لم تكتب تاريخها بنفسها لحد الان انطلاقا من وجهة نظرهم . و قد يكون تاريخها مخفيا لدى الانظمة الرسمية ، الامر الذي اصبحت معه الحضارة الأمازيغية يتهددها النسيان والانقراض، وذلك لكون كل ما وصلنا عن هذه الحضارة لازال تراثا شفهيا عن طريق الحكي بالامازيغية و الشعر و الموسيقى و الغناء والأمثال والحكايات و بقايا اعراف و تقاليد و عادات.اما ما هو غير شفهي فهو فقط يتمثل في بقايا معمار أغلبه مهمل و اثار اركيولوجية تحتاج الى التعريف بالشكل المطلوب ، ولباس و اكل .
الامازيغية تحتاج الى كتابة التاريخ الموري بعيدا عن مشروع أخونة التاريخ و تسليفه (من السلفية)أو قومجته/عربجته(القومية العربية العفلقية البعثية الناصرية).
وانه و لحد الساعة لازالت هذه عقلية التزوير و المسخ بائمة جسدها الاحصاء الاخير للدولة الذي أنجزته المنذوبية السامية للتخطيط حيث اعتبرت ان فقط 25% من المغاربة هو من يتحدث بالامازيغية علما بأنه رقم غير صحيح لكبر حجم المناطق الناطقة بالامازيغية في البوادي و القرى و العديد من المدن الكبرى والصغرى و المتوسطة. و هو رقم موصوف بالاستهجان خاصة ان الخطاب الدارجي تجل للسان الامازيغي كلمات و تراكيب و أساليب يعيها الناطق بالامازيغية.
ان جمعية الدفاع عن حقوق الانسان تسجل رغم انه جاء في الفصـل الخامس من دستور 2011 للمملكة المغربية:
“تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة، بدون استثناء. يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية”،
فانه لم يتم بعد تنزيل هذا الدستور تنزيلا سليما، ويظهر التلكؤ جليا عمديا. وذلك لكون الامازيغية لازلت لم تحتل نفس مكانة العربية، سواء في المقررات الدراسية او تعاملات الادارات المغربيه حيث تعتبر العربية و الفرنسية هي اللغتين الرسميتين في كل مرافق الدولة و مؤسساتها .
ان جمعية الدفاع عن حقوق الانسان وهي تحتفل بأسكواس أمازيغ أماينو (العام الامازيغي الجديد) ، تعتبر انه لا يمكن لشعب ان يتمتع بحقوق الانسان و داخلها الدمقراطية و هو مشوه الخلقة هوياتيا، لا يعرف نفسه؛ جزء يرى انه أمازيغي من هذه الارض ، و جزء آخر يعتبر نفسه آت من اليمن و العراق و سوريا و السعودية … فلا يمكن لشعب مختلف في ذاته و غير متناغم ان يبني تقدما. وان مجتمعا مستلب لا يكون منتجا و متحضرا قادرا على الانتاج ، لان تفاصيل التقدم ،تكشف صعوبة الطريق في ظل الوضعية الحالية ،و لن تسمح له إلا بالحقد و الكراهية و الصراع و تقويض الذات الوطنية والاختلاف عن هذه الحقوق التي لا تتحقق إلا في ذات واعية بهويتها، لان الحقوق ، هي حقوقا ثقافية و سياسية فضلا عن كونها اقتصادية . الامر الذي يتعين على الدولة العمل على القضاء على الاستيلاب الهوياتي و الثقافي و العمل على إعادة عقل المغربي المحلق في الشرق الى جسده النابت الثابت في أرضه في الغرب . بناء عقل مغربي مستقل عن لعبة الإخضاع للشرق الاوسط وتاريخه المزيف .
ولاجل ذلك نطالب بتحقيق ما يلي:
أولا: دستوريا : تعديل الفقرة الثانية من الدستور
ان الفقرة الثانية من الدستور حادت و جانبت حقيقة المعطيات التاريخية الصحيحة و سقطت في خلط غير سليم بين الهوية الاساسية للمغاربة( المور او المراكشيون او الموريطانيون ) التي بها مكون واحد الا هو المكون الامازيغي،هوية الارض التي اندمجت فيها كل الروافد. و ان المكون الامازيغي يشمل إيريفين و ايمازيغن و إيسوسين و إصحراوين إحْسّانْنْ.لذا تبقى باقي الاوصاف روافد اصبحت جزءا لا يتجزء من المجتمع المغربي و لا تفريط فيها و لا عداء لها و كل تفريط او عداء يعتبر عنصرية و اساءة لحقوق الانسان.
ونقترح التعديل التالي:
المملكة المغربية دولة امازيغية ذات سيادة كاملة ، يدين أغلب شعبها بالاسلام، متشبثة بوحدتها الوطنية و الترابية ، و بصيانة تلاحم و تنزع مقومات هويتها الامازيغية الوطنية الموحدة ،بانصهار كل روافدها الاسلامية و اليهودية و المسيحية من جهة و الافريقية و الاندلسية و المتوسطية .هذه الهوية الامازيغية تتميز بتبوأ الدين الاسلامي فيها لمركز الصدارة ، وذلك في ظل تشبث الشعب المغربي بقيم الانفتاح و الاعتدال و الحوار و التفاهم المتبادل بين الثقافات و الحضارات الانسانية جمعاء.
ثانيا: بالمصالحة مع التاريخ و الكشف عن كل المصادر التاريخية الحقيقية بما فيها تاريخ الدولة البرغواطية و دولة سجلماسة و نكور . وكتابة تاريخ جديد للمغرب يتوافق و الاركيولوجيا و المنطق و التاريخ المقارن مع العمل على البحث أيضا في متاحف و مؤسسات التاريخ و التراث العالمي الذي يحفظ الوثائق ذات الصلة بتاريخنا.
و القطع مع اديولوجية الالحاق بالشرق العربي و أخونة و عربنة تاريخ المغرب .
وتغيير المقرر الدراسي في أقرب وقت واعتبار الشعب الموري المغربي شعبا أصيلا في وطنه لم يأت من أي مكان وانما نبت هنا في هذه البقعة من الارض، ضدا على الأكذوبة السخيفة للاصل اليمني المناقضة لعلم الاناسة والاثار و الاركيولوجيا.
والمصالحة مع المناطق الناطقة بالامازيغية التي طالها التهميش والاقصاء والتفقير ، ونهب الثروات ونزع الأراضي(وتسليمها سواء لنخب من المغاربة أو للخليجيين) و تغيير نمط العيش، وذلك بتنمية تلك المناطق تنمية حقيقة تضمن كرامة اهل الارض، بما يعني من تمكين كل السكان من كل الحقوق الحريات بدون استثناء دفعة واحدة غير مجزأة و الان .
ثالثا: تجدد دعوتها بتنزيل دستور 2011 تنزيلا سليما، والإسراع في استكمال ما نقص في القانون التنظيمي لتنزيل اللغة الأمازيغية 26.16 الذي سيحددُ مزيدا من اجراءات ترسيخ انتشارها و كيفيَّة إدراجهَا في كل القطاعات العامَّة، تحديداً لعناصرُ الثقافة الأمازيغيَّة المرتبطةً بالمؤسسات، والمعبر عنهَا في قراراتٍ وقوانين رسمية تعبدُ الطريقَ أمامَ الاعتراف بكل الرموز الثقافية والهوياتية، التي ستنتقل بموجب التنزيل المتكامل من الهامش إلى المركز.
وايضا دخول اللغة الامازيغية ضمن المناهج التعليمية، وتدريسها بكل المستويات والاقسام و التدريس والبحث بها، و ذلك كالتالي على سبيل المثال:
الزامية تدريس اللغة الامازيغية في المدارس و الثانويات و الجامعات و الدراسة بها و انجاز البحوث بها ، وخلق التحفيز و الدعم و أساليب التفضيل . الزام خضوع الموظفين و القضاة و المحامين … غير الناطقين بالامازيغية لتكوين و تعليم سريعين مكثفين في اللغة الامازيغية او في احدى متغيراتها للقيام بواجبهم على أحسن وجه تجاه الوطن و المواطنين .
السماح بتغيير اسماء المواطنين من الاسم العربي الى الاسم الامازيغي. ارجاع اسم كل مدينة او منطقة او مكان لاسمه الامازيغي الاصلي.
الزام كتابة تاريخ السنة الامازيغية في كل الوثائق الادارية للدولة و للمؤسسات الخاصة و كذا الوثائق القضائية(الاحكام) الى جانب الهجري و الميلادي . بل و كتابة وتحرير هذه الوثائق بما فيها الاحكام القضائية بالامازيغية تيغيناغ. وكذا الارقام و اسماء الشهور و الايام. تسمية الشوارع و الساحات و المؤسسات التعليمية و التربوية و المناسبات باسماء أمازيغية ذات رمزية .. وبأسماء العلماء و الفلاسفة و الادباء و الفنانين الامازيغ المغاربة سواء كانوا يهودا او مسيحيين او مسلمين … دون تمييز . و بأسماء أبطال المقاومة الامازيغية للرومان و العرب و غيرهم ممن اعتدوا او حاولوا الاعتداء على الوطن أرضا و إنسانا.(و على سبيل المثال، نلفت الانتباه الى ان بطل الثورة على الرومان أديمون يكاد لا يكون معروفا لدى المغاربة) .
و بالمقابل إزالة كل الاسماء العربية و العثمانية و الاروبية .. التي أساءت للشعب المغربي في غزوها أو محاولة غزوها له.
رابعا : دمقرطة المعهد الملكي للثقافة الامازيغية والحرص على تمثيلية أطره من نخب تمثل كل المناطق و المتغيرات اللسنية و إقامة توازن بينها و بين النخب السوسية . والعمل على تجديدها و تطوير أدائها .
كما نطالب منه بمزيد من التدقيق في الحرف الامازيغي تيفيناغ لاستيعاب احدى الحروف المستعملة عند أمازيغ الوسط و الجنوب الشرقي .
واعتماد كل المترادفات في هذه اللهجات الثلاثة ، في الامازيغية المعيارية. وادخالها في الكتب المدرسية كلها. و الابتعاد عن الكلمات غير الاصيلة التي دخلت الى المعيارية بخطأ الاعتماد على منكقة واحدة.
ونطالب بتغيير اسم المعهد من المعهد الملكي للثقافة الامازيغية الى المعهد الملكي للحضارة الامازيغية .مع تمكينه من اختصاصات جديدة تتلاءم و التسمية المقترحة.
خامسا: نناشد أمير المؤمنين باعطاء أوامره بتنفيذ و تفعيل وإعمال “مبدأ خصوصية الشعب المغربي” في المبدأ العام الخاص بالتشريع الوارد في خطاب العرش/خطاب إمارة المؤمنين لسنة 2022 بصيغة لا لتحليل الحرام و لتحريم الحلال، و ذلك في صياغة مدونة الاسرة الجديدة . والاخذ من ما اختص به الشعب المغربي من اعراف و تقاليد و عادات و اجتهادات غير الماسة بمبادئ حقوق الانسان.
واخيرا تدعو الجمعية كافة المغاربة بماهم عليه أمازيغ أصيلون أصلاء بكتابة تاريخهم بأنفسهم وإعادة الاعتبار لما يميزهم ثقافيا وحضاريا و طوبونيميا، خصوصا وان طبيعة المرحلة اصبحت تقتضي حماية هوية الارض و المجتمع لأجل التطور و النهوض ، في ضل الهجومات المؤدلجة العروبية القومجية و العفلقة و البعثثة المحملة و المدعومة بالتاريخ العباسي المزيف والذي نسب كل شيء اليه، وكان بلاد تمزغا كانت ارضا خلاء.












