أكد المشاركون في ندوة وطنية، نظمت اليوم الأربعاء بالرباط، على أهمية تفعيل آليات المشاركة الرقمية والاستفادة من التطور التكنولوجي لتعزيز الالتزام المواطن.
وشدد المشاركون، في ختام أشغال هذه الندوة التي نظمتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول موضوع “الالتزام المواطن والمساهمة في تدبير الشأن العام ومكافحة الفساد”، على ضرورة تعزيز دور التكنولوجيا من خلال العرائض الإلكترونية وتسهيل ولوج المواطنين إليها، وتقوية المبادرات المحلية وجعل المستوى الترابي محورا رئيسيا للمشاركة.
كما أبرزوا أهمية إشراك وسائل الإعلام في نشر الوعي حول أهمية المشاركة المواطنة، وتعزيز التنافس السياسي النزيه لضمان مؤسسات تمثيلية قوية وفعالة، فضلا عن إدراج مكافحة الفساد في السياسات العامة بطريقة شاملة ومستدامة.
وبعدما توقفوا عند أهمية تعزيز العمل التطوعي والمشاركة في المشاريع المجتمعية، أجمع المشاركون في هذه الندوة على ضرورة تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات كدعامة أساسية لمشاركتهم الفعالة، عبر تبسيط الإجراءات، ودعم الديمقراطية التشاركية عبر إشراك المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني في صنع القرار، والتركيز على التربية على المواطنة كعامل أساسي في بناء وعي مجتمعي يدعم النزاهة والشفافية، وذلك من خلال إطلاق برامج تواصلية وتحسيسية لتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم.
كما دعوا إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني والإعلام لنشر قيم النزاهة والمشاركة، وتطوير مؤشرات دقيقة حول مستوى الثقة في المؤسسات عبر “باروميتر الثقة”، وتطوير لقاءات جهوية لتعزيز الحوار بين المواطنين وصانعي القرار لدعم الديمقراطية التشاركية.
وأوصوا أيضا، بتعزيز مشاركة المواطنين في رسم وتقييم السياسات العامة، وإحداث مرصد دوري لتقييم الالتزام المواطن وتحليل تطور المشاركة المدنية، وتعزيز مبدأ الحرية في التعبير وتداول المعلومات عبر المنصات الرقمية في التشريعات المنتظرة، خاصة مشروع القانون الجنائي.
يذكر أن هذه الندوة توخت تعزيز الوعي بأهمية الالتزام المواطن كعامل رئيسي للرفع من وتيرة المشاركة الفعالة في الحياة العامة وتدبير الشأن العام، مع تسليط الضوء على الممارسات الفضلى التي يمكن أن تساهم في تعزيز انخراط المواطنات والمواطنين بفعالية أكبر وبطريقة أكثر نجاعة.
وتضمن برنامج اللقاء تنظيم جلسات تمحورت، أساسا، حول مواضيع “من المشاركة المواطنة إلى الالتزام المواطن” و”الالتزام المواطن، مدخل أساسي لتجويد السياسات العمومية”، وكذا “أدوار المجتمع المدني ومواقع التواصل الاجتماعي في تعزيز المشاركة والالتزام”.
و.م.ع












