احتضنت المكتبة الوطنية بالرباط، اليوم السبت، حفل افتتاح معرض “الخراريف برؤية جديدة” الذي يقدم تناولا بصريا للحكايات الشعبية بلمسات فنانين مغاربة وإماراتيين.
وضمن البرنامج الثقافي للشارقة ضيف شرف الدورة الـ30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، افتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، النسخة المغربية من معرض “الخراريف برؤية جديدة”، الذي ينظمه المجلس الإماراتي لكتب اليافعين بالتعاون مع المجلس المغربي لكتب اليافعين، والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية.
ويجمع المعرض خمسة فنانين إماراتيين وخمسة فنانين مغاربة، أعاد كل منهم تخيل حكايات شعبية من ثقافة الآخر بأسلوب بصري معاصر، يمزج بين التراث والحداثة، ويمنح الجيل الجديد فرصة التعرف إلى شخصيات وأساطير شعبية شكلت جزءا من الهوية الثقافية في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية.
وقد جاء هذا التبادل الفني الإبداعي ثمرة بحث معمق من قبل المشاركين في مفردات الحكايات الشعبية للبلد الآخر، ليمثل كل عمل قراءة شخصية جديدة لحكاية متوارثة من جيل إلى آخر.
وتعد هذه النسخة السادسة من المشروع الفني المتنقل، بعد نسخ نظمت سابقا في كل من إيطاليا والمكسيك وكوريا الجنوبية واليونان وروسيا، حيث نجح المعرض في مد جسور فنية وثقافية بين الشعوب، عبر إعادة تقديم القصص الشعبية برؤية جديدة تحتفي بالاختلاف والتشابه الإنساني في آن معا.
ومن الجانب الإماراتي، أعادت آمنة الكتبي تقديم حكاية “حديدان” واختار خالد الخوار قصة “بنت الدراز”، وتناولت ريم أحمد أسطورة “عائشة قنديشة”، في حين قدمت دلال الجابري رؤيتها لحكاية “هاينة والغول”، لتستعرض رفيعة النصار حكاية “وحش الغابة”.
في المقابل، اشتغل الفنانون المغاربة على أشهر الحكايات الشعبية الإماراتية، فقدم محمد حيتي تصورا بصريا لحكاية “الهامة”، واختارت صوفيا علمي قصة “أم رخيش”، وهي طائر ضخم ومخيف، يعد نذير شؤم، تعيش في أطراف المدن وتهاجم الموتى والضعفاء. وأعادت هند خريفي تشكيل صورة “بو سولع”، الكائن الذي يشبه الذئب بعنق طويل وعيون حمراء، ويمثل الخوف من المجهول والظلام. وقدمت لمياء حميدوت عملا فنيا مستلهماً من حكاية “جني الرقاص”، مدفع الشارقة الذي لا يعمل إلا بالموسيقى والفرح. وعبر ميكائيل الفتحي بأسلوبه الخاص عن “جني المريجة”، وهو كائن يظهر نهاراً ويثير الرعب في قلوب الأطفال.
وتنوعت الأساليب الفنية بين الرسم الرقمي، والتصوير التوضيحي، وفن الملصقات، حيث عكست الأعمال تناغما بصريا غنيا جمع بين عمق الموروث وحيوية الخيال، مقدما سردا جديدا للحكايات الشعبية بأسلوب يفهمه الجيل الرقمي ويتفاعل معه.
و.م.ع












