أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن السيادة الصحية لإفريقيا تتطلب إصلاحا عميقا ومتناسقا لآليات التمويل الصحي، يتأسس على قابلية التنبؤ والاستدامة والنجاعة. جاء ذلك خلال ورشة وزارية رفيعة المستوى حول التمويل الصحي بإفريقيا، نظمت بجنيف قبل انعقاد الجمعية الصحة العالمية الثامنة والسبعين.
أبرز الوزير أن مسألة التمويل الصحي تفرض نفسها كأولوية استراتيجية، مشيرا إلى أنها تشكل دعامة أساسية لسيادة صحية إفريقية. وأوضح أن التمويل الصحي يعد أساسيا لتمكين عموم الساكنة من ولوج متكافئ لخدمات علاجية ذات جودة وتعزيز صمود القارة أمام التحديات الصحية المستقبلية.
سلط الوزير الضوء على التجربة المغربية في مجال التمويل الصحي، داعيا إلى جمع التجارب الناجحة في رؤية إفريقية منسقة. وأشار إلى أن التطور الملموس المسجل في التمويل الصحي بالمغرب أسهم في تحسين عدة مؤشرات صحية وتقليص التحملات المالية المباشرة التي على عاتق الأسر.
أفاد الوزير بأن ميزانية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عرفت ارتفاعا ملحوظا، حيث تضاعفت ثلاث مرات ما بين 2010 و2025 لتبلغ 32.6 مليار درهم. وأوضح أن هذه الزيادة تعكس الإرادة القوية للحكومة على أجرأة الإصلاحات المهيكلة، خاصة تلك المتعلقة بإصلاح المنظومة الصحية.
شكلت الورشة منصة للتبادل الاستراتيجي بين صانعي القرار الأفارقة بشأن صيغ تعبئة الموارد الوطنية والنهوض بآليات التمويل المبتكرة. وأفضت المناقشات إلى تفكير حول خارطة طريق قارية واضحة لإصلاح التمويل الصحي، موجهة نحو أهداف التغطية الصحية العالمية والأمن الصحي على الصعيد الإفريقي.












