متابعة : خالد علواني
عاشت مدينة خنيفرة، اليوم السبت 28 يونيو 2025، على وقع صدمة جديدة بعد تسجيل وفاة عاملين في حادثتين مأساويتين متفرقتين داخل أقل من 24 ساعة، لتضيف المدينة المنهكة اقتصاديا اسمين جديدين إلى سجل “شهداء لقمة العيش”.
الحادث الأول وقع صباح اليوم بورش للحفر بحي أساكا قرب دوار اليوسفي، حيث لقي عامل بسيط مصرعه إثر إصابة خطيرة أثناء مزاولة عمله في ظروف محفوفة بالمخاطر، دون وسائل حماية كافية. وفور علمها بالواقعة، حضرت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى نقل الجثة إلى مستودع الأموات، وفتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث.
وفي حادثة سابقة لم يجفّ حبرها بعد، لفظ شاب في الأربعينات من عمره أنفاسه الأخيرة مساء أمس الجمعة بحي المبروكة، بعدما تعرّض لإصابة قاتلة بآلة حادة أصابت جهازه التناسلي خلال قيامه بعمل يدوي شاق. وأكدت مصادر محلية أن الضحية كان يعيل أسرة، ويشتغل في ظروف صعبة بدون تأمين أو حماية مهنية.
هذان الحادثان خلفا موجة حزن عارم واستياء كبير في أوساط سكان المدينة، الذين عبّروا عن قلقهم من استمرار حوادث الشغل القاتلة، التي غالبا ما تطال فئة العمال البسطاء ممن يغامرون بأرواحهم من أجل لقمة العيش في ظل غياب شروط السلامة المهنية والمراقبة القانونية.
وتعيد هذه الفواجع إلى الواجهة أسئلة ملحة حول مسؤولية الجهات المعنية في حماية العمال، خاصة في ظل تصاعد معدلات البطالة وهشاشة ظروف التشغيل في المدينة. خنيفرة، التي تعاني من واقع اقتصادي متأزم، باتت تجد نفسها كل مرة أمام مشاهد مؤلمة تنسجها مآسي الطبقة الكادحة.
وبينما لا تزال أسر الضحيتين تحت وقع الصدمة، يطالب فاعلون محليون ونشطاء حقوقيون بإيفاد لجان تحقيق وتفعيل آليات الرقابة على الأوراش العشوائية، والتسريع بإرساء منظومة شغل تضمن الكرامة والسلامة للعامل المغربي.












