يشكّل دعم ومواكبة التعاونيات بإقليم ميدلت، ذات الطابع الجبلي، إحدى أولويات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية ومحركًا للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وقد أسهمت هذه المبادرة في إبراز نماذج ناجحة لمشاريع مهيكلة ذات قيمة مضافة، انعكست إيجابًا على حياة الساكنة، ومن بينها تعاونية “اتحاد أناروز” بحي ألمو، المتخصصة في صناعة الحلويات، والموجهة لتمكين الشباب من ذوي التثلث الصبغي من الاندماج في سوق العمل.
رئيسة التعاونية، عزيزة أوغلى، أوضحت أن المشروع، الأول من نوعه على صعيد جهة درعة – تافيلالت، استفاد من دعم مالي قدره 300 ألف درهم، مكّن المستفيدين من تحقيق استقلالهم المالي وضمان عيش كريم، مشيرة إلى العناية الملكية التي تحظى بها هذه الفئة، وأهمية الإدماج السوسيو-اقتصادي في تعزيز الثقة بالنفس لديهم.
إلى جانب ذلك، تبرز جمعية “تيمريت” للسياحة كنموذج آخر للنجاح، حيث استفادت من دعم قدره 200 ألف درهم لبناء دار للضيافة بدوار تابنعتوت، ما وفّر نحو 20 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وساهم في تعزيز البنية السياحية، مع استقطاب زوار من داخل المغرب وخارجه.
وفي قطاع الصناعة التقليدية، استفادت تعاونية “أريناس” المتخصصة في الخياطة والتطريز العصري والتقليدي من تجهيزات ودورات تكوينية في التسويق، ما ساعدها على توسيع نشاطها وتعزيز حضورها في السوق.
أحمد كسو، عن قسم العمل الاجتماعي بميدلت، أكد أن هذه المشاريع تترك أثرًا مستدامًا على الفئات المستهدفة، سواء من خلال خلق فرص العمل أو تمكين الشباب والنساء اقتصاديًا.
يُذكر أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية موّلت، منذ إطلاقها سنة 2005، ما مجموعه 1.724 مشروعًا بإقليم ميدلت، شملت مجالات الصحة والتعليم ومحاربة الفقر والهشاشة وتشجيع ريادة الأعمال، في مسعى متواصل لتحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز التنمية المستدامة.












