أكد عبد الواحد جمالي الإدريسي، المنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، أن المؤسسة التي أنشأها جلالة الملك محمد السادس سنة 2002، جاءت لتكمل البعد الاجتماعي في منظومة العدالة، بهدف تسهيل إدماج النزلاء السابقين في النسيج السوسيو-اقتصادي، وتمكينهم من استعادة مكانتهم كمواطنين بكامل الحقوق.
وأوضح جمالي الإدريسي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء على هامش توزيع معدات لمشاريع مدرة للدخل لفائدة نزلاء سابقين بالدار البيضاء، أن المؤسسة تعمل بتنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون منذ بداية العقوبة وحتى ما بعد الإفراج، وتشمل خدماتها أيضاً أسر السجناء الذين فقدوا معيلهم.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الملكية في هذا المجال ترتكز على مبادئ التضامن والتآزر، وعلى فلسفة تجعل العقوبة السالبة للحرية وسيلة للتأهيل والتعليم وإعادة الإدماج، لا مجرد أداة للعقاب. كما تحرص المؤسسة على أن تكون فترة السجن فرصة للتصالح مع الذات واكتساب مهارات مهنية وأكاديمية، وصولاً إلى التعليم الجامعي.
وتشمل برامج الإدماج خدمات تأهيلية وصحية وترفيهية وتكوينية، إضافة إلى دعم المشاريع المدرة للدخل وفق معايير تشمل الهشاشة والقدرة على الاندماج في سوق العمل، مع توفير مراكز للمواكبة تغطي مختلف جهات المملكة.
وشدد جمالي الإدريسي على أن هذه الجهود تندرج ضمن الرعاية اللاحقة، التي تعد استثماراً في الوقاية من العود إلى الجريمة وخفض أعداد النزلاء، إلى جانب المساهمة في تعزيز القدرات الإنتاجية. كما دعا المقاولات والمؤسسات إلى الانخراط في تشغيل النزلاء السابقين المؤهلين، بما يسهم في الوقاية من الجريمة ودعم الاستقرار الاجتماعي.
وختم بأن قصص النجاح العديدة للنزلاء السابقين الذين أعادوا بناء حياتهم واندماجهم الفاعل في المجتمع، تمثل دليلاً على نجاعة التجربة التي تميزت برؤية ملكية متفردة على المستويين الوطني والإقليمي.












