احتضنت مدينة بركان، أمس السبت، لقاءً نظمته المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، تخليداً للذكرى الثانية والسبعين لانتفاضة 17 غشت 1953 بتافوغالت، التي جسدت واحدة من أبرز محطات الكفاح الوطني ضد الاستعمار.
وتأتي هذه الانتفاضة، التي اندلعت بعد يوم واحد من انتفاضة وجدة في 16 غشت من السنة نفسها، لتؤكد على عمق التضامن الوطني لأبناء المنطقة وإصرارهم على مواجهة بطش المستعمر وتعسفه.
وشدد المشاركون في هذا اللقاء على أن إحياء هذه الذكرى يهدف إلى تسليط الضوء على الملاحم البطولية التي صنعتها المقاومة المغربية، وصون الذاكرة الوطنية ونقل قيم الوطنية والتضحية إلى الأجيال الصاعدة. كما أبرزوا أن أبناء جهة الشرق قدموا تضحيات جساماً في مواجهة مناورات المستعمر، مكرسين بذلك تشبثهم بالثوابت الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أن تخليد هذه الذكرى يشكل محطة أساسية لتكريم بطولات ساكنة المنطقة الذين برهنوا عن وطنيتهم الصادقة وتشبثهم الدائم بالعرش العلوي المجيد. كما شدد على ضرورة الحفاظ على ذاكرة المقاومة وتوريثها للأجيال الجديدة، مجدداً التعبئة المستمرة لأسرة المقاومة وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
كما أشار الكثيري إلى النجاحات التي حققتها الدبلوماسية المغربية في قضية الصحراء تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، مذكّراً بالخطاب الملكي الهام الذي ألقاه جلالته بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد العرش.
وعرف اللقاء تكريم ثمانية من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إضافة إلى توزيع مساعدات مالية واجتماعية بقيمة 74 ألف درهم استفاد منها 37 من قدماء المقاومين أو ذوي حقوقهم.
وقد حضر هذه المناسبة عامل إقليم بركان، ورئيس المجلس الإقليمي، ومنتخبون، وأعضاء المجلس العلمي المحلي، إلى جانب قدماء المقاومين وذوي حقوقهم وشخصيات مدنية وعسكرية.












