طاطا – تولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عناية خاصة بالقطاع التعاوني في إقليم طاطا، لما له من دور أساسي في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وخلق فرص الشغل لفائدة الشباب والنساء.
وبمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات، قامت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بزيارة عدد من التعاونيات بالإقليم للوقوف على مشاريعها ودعم أنشطتها الإنتاجية. ومن بين هذه النماذج الناجحة، تبرز تعاونية “ظلال النخيل” بدوار لقصابي، التابعة للجماعة الترابية أديس، والتي تمكنت منذ تأسيسها سنة 2019 من تثبيت مكانتها في مجال إنتاج وتثمين الكسكس المحلي بمختلف أنواعه، بفضل مجهودات عضواتها ودعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأكدت رئيسة التعاونية، سعيدة أيت بامو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التعاونية استفادت من تجهيزات حديثة بفضل دعم المبادرة، من بينها أواني الطبخ وأدوات التحضير، وهو ما ساعد في تطوير جودة المنتوج ورفع القدرة الإنتاجية.
من جانبها، أوضحت أسماء الطيار، إطار بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم طاطا، أن دعم هذه التعاونية يندرج في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، وتحديداً محور دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وأضافت أن الكلفة الإجمالية للمشروع بلغت 53 ألف و300 درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية بمبلغ 43 ألف و300 درهم خُصص لاقتناء التجهيزات الضرورية، ما ساهم في تعزيز تنافسية التعاونية داخل السوق المحلية.
وتضم تعاونية “ظلال النخيل” 62 متعاونة، يشكلن رافعة أساسية في دينامية التنمية المحلية من خلال تعزيز إدماج المرأة القروية في سوق الشغل وتحسين وضعيتها الاقتصادية والاجتماعية. وقد أصبحت التعاونية اليوم نموذجاً يحتذى به في ريادة الأعمال التضامنية وتمكين النساء.
يذكر أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ إطلاقها سنة 2005، جعلت من دعم التعاونيات، خصوصاً النسائية منها، ركيزة استراتيجية لتقوية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عبر مواكبة المشاريع المدرة للدخل وتطوير سلاسل القيمة ذات الإمكانات العالية للتشغيل، بما ينسجم مع أهدافها الرامية إلى النهوض بالتنمية المستدامة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.












