تعد بلدة رأس الماء، أو ما يعرف بـ”رأس كبدانة” و”قابوياوا”، من أبرز الوجهات السياحية التي أضحت تستقطب أنظار الزوار بجهة الشرق، بفضل موقعها الاستراتيجي بإقليم الناظور على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، حيث تشكل صلة وصل بين المحطة السياحية السعيدية ومصب نهر ملوية المصنف ضمن اتفاقية “رامسار” كمنطقة ذات أهمية بيئية عالمية.
ويعتبر شاطئ رأس الماء من العلامات المميزة لهذه المنطقة، بفضل رماله الذهبية الناعمة ومياهه الصافية والهادئة، ما يجعله ملاذا مثاليا للعائلات والأطفال ومحبي الاستجمام والرياضات الشاطئية. وفي الجهة الأخرى، تمنح المنحدرات الصخرية الطبيعية فضاء مثاليا لعشاق المغامرة والقفز الحر، خاصة في صفوف الشباب.
وتجمع رأس الماء بين متعة البحر وجاذبية الطبيعة، لتوفر تجربة سياحية متنوعة ترضي مختلف الأذواق. كما يضفي ميناء الصيد التقليدي طابعا محليا خاصا، إذ يمد المطاعم المجاورة بأجود الأسماك والمنتجات البحرية، التي أصبحت بدورها عنصرا أساسيا في هوية المنطقة السياحية.
ويؤكد زوار رأس الماء على فرادة التجربة التي يعيشونها في هذا الفضاء السياحي. حسن، وهو مغربي مقيم بالسويد، أشاد بجمال الشاطئ وغنى المطبخ المحلي، فيما اعتبر محمد علي، أحد الزوار الدائمين، أن سحر المنطقة لا يقتصر على طبيعتها الخلابة، بل يمتد إلى حسن ضيافة ساكنتها، ما يجعلها من أفضل الوجهات بالمغرب.
وبفضل ما تزخر به من مقومات طبيعية وإيكولوجية وسياحية متكاملة، تواصل رأس الماء ترسيخ مكانتها كوجهة صاعدة على الساحل المتوسطي، واعدة بآفاق واعدة لتنمية سياحية مستدامة في جهة الشرق.












