أفاد معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز بحثي مستقل معني بوقف انتشار الأسلحة النووية، أن إيران شرعت في عمليات تنظيف وهدم سريعة بموقع نووي شمال طهران بعد تعرضه لضربات جوية إسرائيلية، في خطوة يُرجّح أنها تهدف إلى محو أي أدلة مرتبطة ببرامج محتملة لتطوير أسلحة نووية.
وأوضح المعهد، الذي يرأسه ديفيد أولبرايت المفتش النووي السابق لدى الأمم المتحدة، أن صور الأقمار الاصطناعية الأخيرة تُظهر جهودًا كبيرة لإزالة المباني المتضررة أو المدمرة في موقع “موجده” المعروف أيضًا بـ”لاويزان 2″، والواقع بالقرب من جامعة مالك الأشتر.
ووفق التقرير، فقد تعرض الموقع لقصف إسرائيلي مزدوج يوم 18 يونيو، ما أدى إلى تدمير عدة مبانٍ بينها معهد للفيزياء التطبيقية، وأخرى مرتبطة بمجموعة “شهيد كريمي” الخاضعة لعقوبات أمريكية بسبب أنشطتها المرتبطة بالصواريخ والمتفجرات، والتابعة بدورها لـ”منظمة الأبحاث والابتكار الدفاعي”، التي تُعتبر خليفة مباشرة لبرنامج “آماد” النووي الموقوف رسميًا منذ 2003.
كما أظهرت صور التقطتها شركة “ماكسار تكنولوجيز” في 20 يونيو حجم الدمار الذي طال الموقع، فيما كشفت لقطات لاحقة من يوليو وغشت عن تقدم عمليات الإزالة والهدم الكاملة للبنايات المتضررة.
يأتي هذا التقرير في وقت تجري فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثات في طهران لاستئناف عمليات التفتيش، بعد توقفها إثر الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران (13 – 24 يونيو) والضربات الأمريكية التي استهدفت ثلاث منشآت نووية رئيسية في 22 يونيو.
وأكد رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران “ملزمة قانونًا” بالسماح باستئناف التفتيش “في أقرب وقت ممكن”، مشددًا على ضرورة زيارة جميع المواقع ذات الصلة، بما فيها منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، والوقوف على تطورات المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب الذي تجاوز 400 كيلوجرام بدرجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية.
ورغم ذلك، تواصل طهران نفي أي مساعٍ لامتلاك سلاح نووي، مؤكدة أن برنامجها يقتصر على أغراض سلمية، فيما لم يصدر عن بعثتها لدى الأمم المتحدة تعليق فوري بشأن التقرير.












