في تطور مفاجئ يعكس هشاشة التهدئة بين طهران وواشنطن، أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم السبت 18 أبريل، إعادة إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تعيد التوتر إلى أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، خصوصا في مجال الطاقة.وأوضح متحدث عسكري إيراني أن المضيق سيظل تحت إشراف مباشر للقوات المسلحة، مع فرض رقابة مشددة على حركة الملاحة، في إشارة إلى تشديد القبضة على هذا الممر البحري الحساس الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.ويأتي هذا القرار بعد عشرة أيام فقط من إعلان هدنة بين إيران والولايات المتحدة، ما يثير مخاوف دولية من احتمال عودة التصعيد في منطقة الخليج، خاصة في ظل اعتماد الأسواق العالمية على استقرار الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.في المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعرب في وقت سابق عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرا إلى أن المفاوضات تحقق تقدما، وأن هناك مؤشرات إيجابية، من بينها التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.ورغم إعلان الإغلاق، أظهرت بيانات تتبع السفن استمرار حركة الملاحة بشكل جزئي، حيث غادرت عدة ناقلات نفط وغاز الخليج عبر المضيق، ما يعكس حالة من التردد بين التصعيد والحفاظ على حد أدنى من التدفق التجاري.وفي سياق متصل، أكد ترامب استمرار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، متحدثا عن “تطورات إيجابية” في الملف الإيراني، ومشددا على رغبة واشنطن في التوصل إلى اتفاق يضمن الحد من تخصيب اليورانيوم، سواء عبر التفاهم أو الوسائل الدبلوماسية.وكانت إيران قد أعلنت سابقا فتح المضيق أمام السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة ربطتها بالتهدئة الإقليمية، قبل أن تعود الآن إلى سياسة التشدد، ما يعكس تقلبات المشهد السياسي في المنطقة.وبين قرارات الإغلاق ورسائل الانفراج، يظل مضيق هرمز نقطة ارتكاز في التوترات الجيوسياسية، وورقة ضغط متبادلة بين طهران وواشنطن، في انتظار ما ستسفر عنه جولات الحوار المقبلة.
السبت, أبريل 18, 2026












