طرفاية – يُعد حصن “كاسامار”، المعروف أيضًا باسم “دار البحر”، من المعالم التاريخية الفريدة التي تضفي قيمة كبيرة على التراث الثقافي لإقليم طرفاية. وقد شُيّد هذا الحصن سنة 1882 على ساحل المدينة، التي كانت تعرف آنذاك باسم “رأس جوبي”، بأمر من المستكشف والتاجر البريطاني دونالد ماكنزي وبدعم من الحكومة البريطانية.
وكان للمعلمة دور بارز في تعزيز التبادلات التجارية بين الإسبان وسكان المنطقة، حيث كان الإسبان يزودون السكان المحليين بالمواد الغذائية والألبسة مقابل الفحم الحطبي، ما جعل “كاسامار” نموذجًا للتراث الكولونيالي في المنطقة خلال أواخر القرن التاسع عشر.
وأكد محمد امبارك يارا، مدير المركز الثقافي بطرفاية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الحصن أُدرج العام الماضي ضمن قائمة التراث الوطني، مشددًا على أهمية ترميمه وصيانته للحفاظ على الذاكرة الجماعية وجذب السياح المغاربة والأجانب.
ويتميز الحصن بموقعه الفريد على ساحل الأطلسي، حيث يغمره الماء جزئيًا عند ارتفاع المد، ما يمنحه طابعًا مميزًا يجذب عشاق التاريخ والتراث البحري والمصورين الفوتوغرافيين.
ويعتبر تأهيل كاسامار إلى جانب معالم أخرى في طرفاية، مثل متحف أنطوان دو سانت إكزوبيري وسينما طرفاية وقصبة المدينة، خطوة مهمة لترسيخ مكانة طرفاية كوجهة سياحية وثقافية متميزة في جنوب المغرب، مع الاستفادة من التراث التاريخي والثقافي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.












