نُظمت، يوم الجمعة بالكلية متعددة التخصصات بخريبكة، ندوة فكرية بمناسبة مرور ربع قرن على الاحتفاء بتراث “عبيدات الرما”، حيث أجمع مشاركون على أن هذه المحطة تشكل فرصة متجددة لإحياء الذاكرة الجماعية وتعزيز حضور هذا الفن الشعبي الأصيل في المشهد الثقافي الوطني.وجاء هذا اللقاء، المنظم على هامش الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني لفن عبيدات الرما، بمشاركة أكاديميين وباحثين وفاعلين ثقافيين وطلبة، وخصص لتسليط الضوء على المسار التاريخي لهذا الموروث الشعبي خلال خمسة وعشرين سنة من التراكم، عبر مقاربات نقدية تناولت أبعاده الفنية والثقافية والرمزية.وشدد المتدخلون على أن صون التراث الثقافي غير المادي، وفي مقدّمته فن عبيدات الرما، يعد خيارا استراتيجيا للحفاظ على الهوية المغربية المتعددة، ورافعة لتعزيز التنمية الثقافية المستدامة، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية الراهنة.وفي مداخلته، أوضح الشرقي نصراوي، أستاذ التعليم العالي، أن الغناء الشعبي يشكل جسرا للتعبير الفني البسيط والعميق في آن واحد، مبرزا أن مضامين أغاني عبيدات الرما تستلهم تفاصيل الحياة اليومية، من الفلاحة إلى مشاهد الطبيعة، في صياغة فنية تعكس ارتباط الإنسان ببيئته.من جانبه، أبرز حسن أبدوح، أستاذ التعليم العالي، البعد القيمي لهذا الفن، معتبرا أنه يعكس رؤية متكاملة للإنسان المغربي في علاقته بأرضه وذاكرته الجماعية، كما يمثل توثيقا شفويا لتجارب الحياة اليومية عبر الأجيال.أما عبد الرزاق خالدي، أستاذ باحث، فقد أكد أن عبيدات الرما ليس مجرد تعبير فني، بل شكل من أشكال الوعي الجماعي والذاكرة المقاومة، خاصة في مناطق خريبكة ووادي زم، حيث ارتبط هذا الفن بمراحل تاريخية صعبة وأسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية.واختتم المشاركون أشغال الندوة بالتأكيد على أن هذا التراث الشعبي يظل مكونا أساسيا من مكونات الهوية المغربية، ووسيلة فعالة لربط الأجيال الجديدة بجذورها الثقافية، بما يضمن استمرارية هذا الموروث في سياق التحولات المتسارعة.
الإثنين, أبريل 27, 2026
آخر المستجدات :
- ربع قرن على فن عبيدات الرما بخريبكة
- EMSI تنظم مسابقة للخطابة بالرباط
- انطلاق مهرجان هوارة لمسرح الطفل بأولاد تايمة
- منتدى وجدة يناقش إصلاح التعليم وجودة المدرسة
- سفير يبرز جاذبية المغرب ويدعو الكفاءات للعودة
- تنسيق عُماني إيراني حول هرمز
- اختلالات بنيوية تثير التساؤل حول تدبير مرفق حيوي بمنطقة أقشور
- تأخر زيادة موظفي السجون












