احتضنت مدينة الدار البيضاء، أمس الخميس، حفل اختتام النسخة الثانية من برنامج “مصنع الابتكار” (Innovation Factory)، المخصص لدعم ريادة الأعمال الاجتماعية لدى الشباب، بمشاركة مشاريع مبتكرة ومستدامة من جهة الدار البيضاء-سطات وجهات أخرى من المملكة.
البرنامج، الذي أطلقته منظمة “أشوكا الوطن العربي” بشراكة مع “مؤسسة الوليد للإنسانية” وبتعاون مع المركز المغربي للإبداع والمقاولة الاجتماعية، رافق المشاركين طيلة عدة أشهر من خلال ورشات تكوينية، وجلسات إرشاد متخصصة، صُممت لتحويل الأفكار الأولية إلى مشاريع اجتماعية قابلة للتنفيذ.
وخلال الحفل، أعلنت لجنة التحكيم عن فوز 9 مشاريع من أصل 14 بلغت المرحلة النهائية، بعد تقييمها وفق معايير الابتكار والجدوى الاجتماعية والاستدامة. وستستفيد المشاريع المتوجة من مواكبة واحتضان فردي لمدة ستة أشهر، فضلا عن دعم مالي لأفضل المبادرات.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت إيمان بيبرس، نائبة رئيس منظمة “أشوكا” العالمية والمديرة الإقليمية للمنظمة بالوطن العربي، أن الهدف من هذا البرنامج هو تمكين الشباب من أن يكونوا “فاعلين في التغيير”، مشيرة إلى أن النسخة الثانية استقطبت أزيد من 470 ترشيحا، خضعت لمراحل انتقاء وتكوين دقيقة قبل بلوغ المرحلة النهائية.
من جهته، أبرز عدنان عديوي، الرئيس المؤسس للمركز المغربي للإبداع والمقاولة الاجتماعية، أن المشاريع المختارة تعكس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لريادة الأعمال الشبابية، مذكرا بأنها تغطي مجالات استراتيجية مثل التعليم، إعادة التدوير، البيئة، والبنيات التحتية المحلية.
أما بشرى أعريف، المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة الدار البيضاء-أنفا، فقد اعتبرت أن هذه المبادرة تجسد “نموذجا لشراكة مثمرة تسعى إلى إبراز الطاقات الإبداعية للشباب المغربي”، مؤكدة أن الوزارة تعمل على ترسيخ ثقافة الابتكار داخل المنظومة التعليمية من خلال برامج رائدة، أبرزها “مدارس الريادة”.
وشهد حفل الاختتام مشاركة ممثلين عن قطاعات وزارية، وحاضنات أعمال، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، في احتفاء برواد أعمال شباب أثبتوا قدرتهم على تحويل أفكارهم إلى حلول عملية ذات أثر إيجابي.












