افتُتح مساء الأربعاء بالرواق الفني التابع لـ”معهد الشرق الأوسط” بواشنطن، معرض فني برعاية سفارة المغرب بالولايات المتحدة، تحت عنوان “فن البوب العربي: بين الشرق والغرب”، يسلط الضوء على الهويات الفنية المغربية والعربية ويحتفي بالإبداع الثقافي كلغة كونية وجسر للتواصل بين الأمم.
ويبرز المعرض أعمال الفنانين المغاربة حسن حجاج وموس لمرابط، اللذين يمثلان من أبرز الوجوه في الساحة الفنية بالمملكة، ويقدمان قراءة معاصرة تجمع بين الفكاهة المتمردة والإحالات الثقافية المغربية، ما يعكس دينامية المجتمع المغربي وحيويته.
وتأتي هذه التظاهرة ضمن تعاون متقدم بين سفارة المغرب ومعهد الشرق الأوسط، أحد أهم مراكز الفكر والحوار الثقافي في الولايات المتحدة المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بمشاركة عدد من الفنانين العرب في احتفاء بالمهارة والإبداع المتميزين في العالم العربي.
وشهد حفل الافتتاح حضور نخبة من الفاعلين الثقافيين والمفكرين والدبلوماسيين، إلى جانب أفراد الجالية العربية-الأمريكية، حيث أكد سفير المغرب بواشنطن يوسف العمراني أن المعرض يفتح أبوابه أمام الجمهور حتى 23 يناير المقبل، ويروم تسليط الضوء على فن البوب العربي باعتباره امتداداً لإرث ثقافة البوب العالمية، معبراً عن رموز وسرديات الثقافة العربية بأسلوب جريء ومعاصر.
وأضاف السفير أن المعرض يتجاوز كونه حدثاً فنياً، ليصبح منصة للتفكير والحوار، تتيح استكشاف الهويات المتعددة بين الموروثات والرؤى المستقبلية، وبين التجذر المحلي والتأثيرات العالمية، مشيداً بدور معهد الشرق الأوسط في تعزيز الثقافة العربية والحوار بين الثقافات.
من جهته، أشاد رئيس المعهد ستيوارت جونز بغنى الإبداع العربي المعاصر وإسهام الفنانين المغاربة في تقديم حوار متوازن بين التقاليد والحداثة، فيما أكدت نائبة رئيس المعهد المكلفة بالفنون والثقافة، كيت سيلي، أن الأعمال المعروضة تستلهم ثقافة البوب الغربية، لكنها تحتفظ بعمقها العربي وهويتها المغربية الأصيلة، ما يجعلها جسراً حقيقياً بين الشرق والغرب.
ويهدف المعرض، بحسب المنظمين، إلى محاورة جمهور دولي، مستفيداً من منصات رقمية وإعلامية لنقل رسالة قوية عن الإبداع العربي الشاب والانفتاح على التبادل الثقافي العالمي، مؤكداً قدرة الفن على تعزيز التواصل بين الشعوب وفهم الهويات المشتركة.












