أكدت وكالة “إنتربرايز إيرلند”، وهي هيئة حكومية تعنى بدعم الشركات الإيرلندية في التوسع نحو الأسواق العالمية، أن المغرب يرسخ مكانته كسوق استراتيجية ومفتوحة أمام الاستثمارات الدولية، بفضل مؤهلاته الاقتصادية والجغرافية والسياسية.
وأبرز التقرير، الصادر اليوم الجمعة، أن المملكة، بموقعها الاستراتيجي عند بوابة إفريقيا وقربها من أوروبا، إلى جانب استقرارها السياسي ونموها الاقتصادي المتسارع، تُشكل وجهة مثالية للشركات الراغبة في التوسع داخل القارة. كما أشار إلى التطور الكبير الذي عرفته البنية التحتية المغربية خلال العقود الأخيرة، ما جعلها تنافسية في مجالات حيوية مثل الطاقات المتجددة، وصناعة الطيران والسيارات، والتكنولوجيا الزراعية، والتعليم، والابتكار الرقمي.
وأضافت الوكالة أن العلاقات التجارية بين البلدين شهدت تطورا ملحوظا، حيث أصبحت إيرلندا ثالث أكبر مستثمر مباشر في المغرب، مشيرة إلى أن الصادرات الإيرلندية نحو المملكة ارتفعت بنسبة 15 في المائة سنة 2024. كما سلط التقرير الضوء على الامتيازات الجمركية التي يحظى بها المغرب، في وقت تواجه فيه دول أخرى بالمنطقة رسوما مرتفعة في تعاملاتها مع الولايات المتحدة.
من جهته، أوضح ستيفن توومي، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالوكالة، أن قطاعات الطيران والتعليم والهندسة والبناء تُعد من أبرز المجالات التي تتيح فرص تعاون واسعة بين البلدين. فيما شدد سفير إيرلندا بالرباط، جيمس ماكنتاير، على أن الدينامية الاقتصادية للمغرب ودوره المتنامي إقليميا ودوليا، كانا وراء قرار بلاده فتح سفارة في المملكة.
كما أشار السفير إلى أن تعزيز الربط الجوي المباشر بين المغرب وإيرلندا بخمس رحلات منتظمة ساهم في تنمية المبادلات التجارية والثقافية، وترسيخ الشراكة بين البلدين، مؤكدا أن المغرب أصبح محورا رئيسيا للأعمال في إفريقيا، ووجهة مفضلة للاستثمار طويل الأمد.












