أكدت مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، أن شجرة الأركان باتت تشكل ركيزة أساسية في جهود المغرب لتحقيق الانتقال الإيكولوجي وتعزيز الأمن المائي بالمناطق الجافة، بفضل ما راكمه البحث العلمي من نتائج متقدمة في هذا المجال.
وأوضحت، خلال افتتاح الدورة الثامنة للمؤتمر الدولي للأركان بمدينة الصويرة، أن الأركان لم تعد مجرد موروث طبيعي، بل أصبحت خيارا استراتيجيا لتحقيق التنمية المستدامة وتقوية الصمود أمام التغيرات المناخية، بالنظر إلى قدرتها الكبيرة على تحمل الجفاف والحرارة.
وأضافت أن المغرب يشهد تحولا تدريجيا نحو اعتماد زراعة عصرية لشجرة الأركان، قائمة على الابتكار العلمي والتقنيات الحديثة، من خلال تطوير أصناف جينية عالية المردودية وتحسين أساليب السقي والتسميد والحماية النباتية.
وفي السياق ذاته، كشفت المسؤولة عن تحقيق إنجاز علمي مهم سنة 2025 تمثل في استكمال التسلسل الكامل لجينوم شجرة الأركان، مع تحديد نحو 35 ألف موقع جيني، وهو ما عزز مكانة المغرب ضمن الدول الرائدة عالميا في أبحاث الأركان، بعد نشر هذه النتائج في مجلة Nature.
كما شددت على أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي لغابات الأركان، مع دعم إدماج النساء والشباب في سلاسل الإنتاج والتثمين، معتبرة أن تطوير منتجات الأركان ومشتقاتها يمثل فرصة واعدة للتنمية الاقتصادية بالمجالات القروية.
ويهدف المؤتمر، المنظم من طرف الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان بشراكة مع مؤسسات وطنية، إلى تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات حول مستقبل شجرة الأركان ودورها في تحقيق التنمية المستدامة بالمغرب.












