تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة إنزكان أيت ملول جهودها الرامية إلى إدماج الأطفال في وضعية صعبة، ولا سيما الأطفال في وضعية إعاقة، ضمن المسار التعليمي والتكويني، في إطار مقاربة ترتكز على مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وفي هذا الإطار، عملت المبادرة على تجهيز عدد من أقسام التربية الدامجة وتوفير وسائل لوجستية وبيداغوجية متطورة، إلى جانب تخصيص حافلات للنقل المدرسي قصد تسهيل ولوج التلاميذ في وضعية إعاقة إلى المؤسسات التعليمية.
كما تم، ضمن مشروع الموارد الخاصة بالتأهيل والدعم، تجهيز 20 قاعة موارد بعدد من الجماعات الترابية بالعمالة، بكلفة إجمالية بلغت 770 ألف درهم برسم سنة 2024. وتضم هذه القاعات تجهيزات متنوعة تشمل طاولات فردية وكراسي ومكاتب للأساتذة وأجهزة عرض وسبورات وخزانات معدنية، ما يوفر فضاءات حديثة وملائمة للتعلم.
وتقدم هذه الفضاءات خدمات متخصصة لفائدة الأطفال، منها علاج النطق، والعلاج الفيزيائي، وإعادة التأهيل الحسي-الحركي، إضافة إلى الدعم النفسي والبيداغوجي، سواء بشكل فردي أو جماعي، بهدف تيسير عملية التعلم وتجاوز الصعوبات الدراسية.
وفي تصريح لـ”وكالة المغرب العربي للأنباء”، أوضح أحمد عددي، رئيس مصلحة الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة بعمالة إنزكان أيت ملول، أن هذا المشروع يندرج في إطار استمرارية البرامج الموجهة لفائدة الأطفال في وضعية صعبة، مبرزا أن التربية الدامجة تعد ورشا مجتمعيا استراتيجيا يسعى إلى ضمان تعليم منصف وذي جودة لجميع التلاميذ داخل الفضاءات المدرسية العادية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعمل في تناغم مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من أجل تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، مبرزا الدور المهم للشركاء المحليين في إنجاح هذه المشاريع.
وفي هذا السياق، تنخرط جمعيات محلية ووطنية متخصصة، مثل جمعية “السلام” لإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، وجمعية “أناروز” للتوحد وصعوبات التعلم، والمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، وجمعية “الزهور” لمواكبة الأطفال في وضعية إعاقة سمعية، في دعم هذه المبادرات عبر تقديم المواكبة والتأطير.
وقد مكنت هذه الجهود المشتركة، بحسب معطيات رسمية، من استفادة أزيد من 400 تلميذ في وضعية صعبة من خدمات الدعم وإعادة التأهيل، على أن يتوسع المشروع ليشمل 661 تلميذا آخرين داخل المؤسسات التعليمية بالعمالة، مما يشكل خطوة نوعية نحو تكريس مدرسة دامجة تعكس قيم المساواة والإنصاف.












