اختتمت بمدينة الصويرة، اليوم السبت، أشغال الدورة الثانية للمنتدى العالمي للنساء من أجل السلام، بإطلاق نداء دولي من قبل مشاركات جئن من مختلف القارات، دعون فيه إلى تعزيز قيم السلام والعدالة والكرامة الإنسانية.المنتدى، المنظم على مدى يومين من طرف جمعية محاربات من أجل السلام، عرف مشاركة أزيد من 100 امرأة مناضلة وباحثة وفنانة ومنتخبة، من مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا وآسيا، جئن لإسماع صوتهن المشترك في سياق دولي يتسم بتصاعد التوترات والنزاعات.وفي كلمة ألقتها حنا أسولين، المؤسسة والرئيسة لجمعية محاربات من أجل السلام، شددت المشاركات على عزيمتهن لمكافحة العنف والظلم والاضطهاد، مؤكدات أن السلام لا يتحقق فقط بالمعاهدات والخطابات الرسمية، بل يتجسد أيضا من خلال مبادرات عملية وشجاعة الاعتراف بالإنسانية المشتركة.كما أبرزت المتدخلات التحديات اليومية التي تواجهها النساء في مناطق النزاع، ودورهن المحوري في الحماية والصمود ونشر الأمل رغم الحروب والتهجير والعنف. وجاء في النداء أن أصوات النساء من مختلف القارات تشكل “صرخة جماعية من أجل العدالة”، داعيات المنتظم الدولي إلى اعتبار التضامن والعمل الجماعي ركائز أساسية لبناء مستقبل سلمي.وشهد المنتدى تقديم شهادات مؤثرة حول الصمود والنضال والأمل، مسلطة الضوء على قدرة النساء في مواجهة الكراهية والتمييز والإقصاء، إضافة إلى تنظيم ورشات ولقاءات موضوعاتية تناولت استراتيجيات ملموسة لتعزيز التضامن والسلام عبر العالم.وتوجت أشغال هذه الدورة بغرس “شجرة أركان السلام”، في مبادرة رمزية لجمعية مغاربة متعددون، احتفاءً بالتزام النساء والشباب في خدمة التقارب بين الثقافات وتعزيز قيم العيش المشترك.وقد تميز الحدث أيضا بحضور مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور، أندري أزولاي، إلى جانب شخصيات أكاديمية وحقوقية ودولية ساهمت في إثراء النقاش حول أفق بناء عالم أكثر عدالة وإنصافا.
الجمعة, مايو 15, 2026
آخر المستجدات :












