انطلقت يوم الأربعاء بمدينة سطات، فعاليات الدورة التاسعة للمؤتمر الدولي حول التراث الأحفوري، الذي يُعتبر منصة عالمية لدراسة وحماية وتثمين التراث الأحفوري والأركيولوجي.
وينظم هذا المؤتمر، الذي يستمر إلى غاية 28 شتنبر الجاري، من قبل المدرسة العليا لمهن التربية والتكوين ببرشيد التابعة لجامعة الحسن الأول، بمشاركة عدد من الباحثين والخبراء من المغرب وخارجه، بهدف تبادل الخبرات والأبحاث في مجالات الأحافير والجيولوجيا والآثار وما قبل التاريخ.
ويشكل المؤتمر مناسبة لاستعراض أحدث الاكتشافات العلمية ومناقشة سبل حماية التراث الأحفوري وتثمينه، باعتباره موروثًا إنسانيًا وأداة لتعزيز التنمية المستدامة. كما يتيح تقديم نتائج الأبحاث الحديثة ووضع استراتيجيات وبرامج لحماية التراث الطبيعي، إلى جانب تعزيز التعاون بين الباحثين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين على المستوى الدولي.
وأكد عبد اللطيف مكرم، رئيس جامعة الحسن الأول، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن احتضان الجامعة لهذا المؤتمر “يعكس التزامها بدعم البحث العلمي وتثمين التراث الوطني، وخاصة الأحفوري، الذي يمثل ذاكرة الأرض ورافعة للتنمية العلمية والثقافية”. وأضاف مكرم أن الجامعة تسعى من خلال هذا الحدث إلى “تعزيز التعاون بين الباحثين المغاربة والدوليين وتوسيع إشعاعها العلمي على المستوى العالمي”.
من جانبه، شدد رشيد العرايشي، مدير المدرسة العليا لمهن التربية والتكوين ببرشيد، على أن تنظيم المؤتمر “يعكس انفتاح الجامعة على قضايا علمية كبرى ذات أبعاد بيئية وثقافية”، مضيفًا أن الهدف يتمثل في “تبادل الخبرات والتجارب في مجال التراث الأركيولوجي والأحفوري، وتوعية الأجيال الصاعدة بأهمية حمايته وإدراجه ضمن برامج التكوين والبحث”.
وسيركز المؤتمر على تقييم الأنشطة السابقة ومواصلة النقاش حول الأهداف المحددة، بما في ذلك الجانب القانوني لحماية التراث الجيولوجي، واستعراض الإنجازات العلمية، ومعالجة الإشكالية التربوية المتعلقة بتدريس علم الأحافير الذي يواجه خطر الاندثار في الجامعات.
ويشارك في هذه الدورة خبراء ومحاضرون من مصر وفرنسا وسويسرا، ساهمت أبحاثهم في اكتشاف أنواع أحفورية جديدة وإعادة بناء بيئات قديمة بطرق مبتكرة، ما يجعل المؤتمر فرصة علمية متميزة للباحثين والطلبة والمهتمين للتفاعل المباشر مع رواد هذا المجال.
ويظل المؤتمر الدولي حول التراث الأحفوري منصة عالمية تجمع المؤسسات الثقافية والعلمية وصناع القرار والفاعلين في مجالات التنمية المستدامة، لتسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للتراث الطبيعي والأثري وتعزيز التعاون والحوار العلمي الدولي.












