انطلقت، مساء الاثنين، على خشبة مسرح محمد السادس بوجدة، فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم المغاربي، التي تتواصل إلى غاية 5 أكتوبر المقبل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويُقام المهرجان هذه السنة تحت شعار “من شاشة السينما تُبنى الجسور وتُروى القضايا”، بمبادرة من جمعية سيني مغرب، في سعيٍ لجعل هذه التظاهرة فضاءً يجمع الإبداع الفني والفكر والانفتاح الثقافي.
حفل الافتتاح، الذي حضره مسؤولون ومنتخبون وعدد من الفنانين والمخرجين المغاربة والأجانب، تميز بتكريم أسماء بارزة في الساحة الفنية، من بينها الموسيقار اللبناني مارسيل خليفة، والممثل المغربي ربيع القاطي، والممثلة سمية أكعبون. وقد عبر المكرَّمون عن اعتزازهم بهذا الاعتراف الفني الذي حظوا به في “عاصمة الشرق“.
وتتضمن برمجة المهرجان عرض 18 فيلما طويلا وقصيرا تتنافس ضمن المسابقة الرسمية، إلى جانب أنشطة موازية تشمل ندوات فكرية، جلسات توقيع كتب، وورشات تكوينية ولقاءات مع صناع السينما.
كما تم تقديم أعضاء لجنتي تحكيم المسابقتين: حيث يترأس الأكاديمي المغربي عمر حلي لجنة الأفلام الطويلة، فيما يقود المنتج والسيناريست المغربي محمد بوزكو لجنة الأفلام القصيرة، بمشاركة أسماء بارزة من إفريقيا، أوروبا، آسيا والعالم العربي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام لولاية جهة الشرق، أحمد شعبان، أن المهرجان يشكل منصة فريدة للاحتفاء بالسينما العالمية، ويساهم في ترسيخ الحوار الثقافي والتبادل بين الشعوب، مبرزا أن الثقافة تعد رافعة للتنمية المستدامة وداعما للاقتصاد المحلي.
وأشار شعبان إلى أن سنة 2025 تُعتبر محطة فارقة مع ظهور أفلام مُنتجة بالكامل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، داعيا إلى جعل جهة الشرق فاعلا أساسيا في استثمار هذه التحولات بما يخدم إشعاعها الثقافي والاقتصادي.
من جهته، أوضح خالد سلي، رئيس جمعية سيني مغرب ومدير المهرجان، أن هذه الدورة تجمع بين الوفاء للتقاليد السينمائية والانفتاح على تجارب جديدة، مؤكدا أن البرمجة الغنية والمتنوعة تعكس مكانة المهرجان كموعد أساسي ضمن الأجندة السينمائية الإقليمية والدولية.












