انطلقت، مساء أمس الثلاثاء بمدينة مراكش، فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الوطني لهواة المسرح، الذي يشكل موعدا سنويا متجددا للاحتفاء بالإبداع المسرحي، واكتشاف المواهب الواعدة في مجال الخشبة.
وتنظم هذه التظاهرة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 27 يونيو الجاري، باعتبارها فضاء للتواصل بين مختلف الأجيال المسرحية، ومختبرا للتجريب والابتكار، ومنصة لتبادل الخبرات والتجارب.
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، في كلمة تلاها بالنيابة عنه مدير الفنون بقطاع الثقافة، هشام عبقاري، أن الوزارة تواصل تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تطوير المشهد الثقافي الوطني، وإرساء دعائم صناعة ثقافية حقيقية، يشكل المسرح أحد أعمدتها الأساسية.
وأبرز بنسعيد أن المسرح، بما راكمه عبر تاريخه من أدوار تنويرية وجمالية، يظل فضاء للتفكير والحوار والتعبير عن قضايا المجتمع وتطلعاته، ومدرسة للقيم ومنبرا للوعي ومرآة تعكس نبض المجتمع وتحولاته.
كما أشار إلى أن المسرح يعد أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية بما تحمله من تنوع وغنى وتعدد، مذكرا بإسهامه في تكوين أجيال من المبدعين الذين أثروا الساحة الفنية والفكرية بإنتاجاتهم وتجاربهم الرائدة.
وتوقف الوزير عند الدور المحوري الذي اضطلعت به الحركة المسرحية الهاوية على امتداد عقود، من خلال اكتشاف الطاقات وصقل المواهب وتوسيع قاعدة الممارسة المسرحية، مؤكدا أن مسرح الهواة شكل مشتلا حقيقيا للإبداع، انطلقت منه أسماء وتجارب تركت بصمتها في تاريخ المسرح المغربي.
وأكد بنسعيد مواصلة الوزارة دعمها للفعل المسرحي الوطني عبر آليات متعددة تشمل دعم الإنتاج والترويج والتكوين، وتيسير مشاركة الفرق المغربية في التظاهرات الدولية، بما يعزز حضور المسرح المغربي في مختلف المحافل الثقافية.
وتميز حفل افتتاح هذه الدورة بعرض شريط يوثق لأبرز محطات الدورة الخامسة للمهرجان، وتقديم الفرق المسرحية المشاركة في المسابقة الرسمية وأعضاء لجنة التحكيم، إلى جانب تكريم الفنانة آمال التمار والفنان شفيق بسبيس، تقديرا لمسارهما الحافل وإسهاماتهما في إثراء المشهد المسرحي الوطني.
ويتضمن برنامج المهرجان عروضا مسرحية داخل المسابقة الرسمية، يتنافس خلالها المشاركون على ست جوائز تشمل التأليف، والإخراج، والسينوغرافيا، والتشخيص إناثا وذكورا، وأحسن عمل مسرحي.
كما يشمل البرنامج تنظيم ورشتين تكوينيتين، الأولى في فن التشخيص المسرحي، والثانية حول التقنيات المسرحية، في إطار تعزيز التكوين وتقوية قدرات الشباب المهتمين بالممارسة المسرحية.












