أكد زكرياء أيمن، رئيس مركز الشباب المغربي للدراسات الاستراتيجية، أن الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة، بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، يشكل دعوة واضحة لتحمل المسؤولية المشتركة وترسيخ ثقافة العمل الملموس القائم على النتائج.
وأوضح أيمن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن جلالة الملك رسم ملامح رؤية جديدة للحكامة ترتكز على الفعالية والقرب من المواطن، باعتبارهما الأساسين الحقيقيين لبناء إدارة حديثة قائمة على الثقة والشفافية.
وأضاف أن الخطاب الملكي أبرز أهمية التكامل بين الأوراش الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية، في أفق تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، مؤكداً أن العدالة المجالية أضحت اليوم البوصلة التي توجه مسار التنمية الشاملة والمتوازنة.
وشدد رئيس المركز على أن جلالة الملك دعا إلى إعادة التفكير في السياسات العمومية انطلاقاً من الواقع المحلي، بما يضمن تحويل مختلف المجالات الترابية – من الجبال إلى السواحل والمراكز القروية – إلى رافعات للنمو والتنمية.
كما لفت إلى أن الخطاب الملكي تضمن دعوة صريحة لاعتماد ثقافة إدارية جديدة تقوم على تغيير العقليات وأساليب العمل، والاستناد إلى المعطيات الميدانية الدقيقة والتكنولوجيات الرقمية، بما يعزز ثقافة النتائج والمساءلة.
واعتبر أيمن أن الرسالة الملكية تمثل في جوهرها نداءً للتعبئة الوطنية والتنسيق بين مختلف المؤسسات، من أجل مواصلة بناء نموذج تنموي مغربي متوازن وعادل يواكب تطلعات المواطنين.












