شهد الفلسطينيون أمس لحظات إنسانية مؤثرة مع عودة مئات الأسرى من السجون الإسرائيلية إلى أحضان عائلاتهم في غزة والضفة الغربية، ضمن صفقة التبادل التي أُبرمت بين إسرائيل وحركة «حماس».
ووثّقت عدسات الكاميرات مشاهد مفعمة بالعاطفة جمعت المفرج عنهم بذويهم بعد فراق طويل وسنوات من المعاناة، فيما سالت دموع الفرح والحزن معاً على وجوه الأمهات والأبناء.
لكن بعض القصص كانت أكثر ألمًا، أبرزها قصة أسير فلسطيني خرج من السجن على كرسي متحرك، ليصدم بخبر استشهاد زوجته وأطفاله جميعًا خلال الحرب الأخيرة على القطاع، قبل أسابيع قليلة من إطلاق سراحه.
هذا الأسير المفجوع، الذي كان يحلم بلحظة اللقاء مع عائلته، انهار باكياً حين علم أن أسرته لم تعد في استقباله، خصوصاً أنه كان قد أعد هدية صغيرة لطفلته التي كانت ستحتفل بعيد ميلادها الثاني في 18 أكتوبر، وفق ما نقلت مواقع فلسطينية.
ويُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي نص على تبادل الأسرى بين الجانبين، حيث سلّمت «حماس» جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء إلى إسرائيل، إضافة إلى أربع جثث، فيما أفرجت السلطات الإسرائيلية عن نحو 1950 فلسطينياً ممن اعتُقلوا خلال الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023، إلى جانب إطلاق سراح 250 أسيراً محكوماً بالمؤبد أو بأحكام طويلة، أُبعد مئة منهم إلى خارج الأراضي الفلسطينية.












