أكدت البوابة الاقتصادية البريطانية “ذا إنترناشيونال بيزنس تايمز” أن إطلاق أشغال تشييد المركب الصناعي لمحركات الطائرات التابع لمجموعة “سافران” بمنطقة النواصر، يمثل خطوة جديدة تعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في صناعة الطيران العالمية.
وأوضحت المنصة البريطانية، الموجهة إلى مجتمع رجال الأعمال، أن هذا المشروع الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقته، أمس الاثنين، يعكس رؤية اقتصادية متكاملة يسير على نهجها المغرب، تقوم على تطوير الصناعة المتقدمة وتمكين الشباب من فرص التشغيل في مجالات التكنولوجيا العالية.
وأضافت الصحيفة أن المركب الجديد سيجعل المغرب ثاني أكبر منتج لمحركات LEAP في العالم، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز يشكل مرحلة جديدة في مسار التصنيع الوطني، ويؤكد انتقال المملكة من موقع القاعدة الإنتاجية إلى مركز تكنولوجي متكامل داخل سلاسل القيمة العالمية.
ووفق المصدر ذاته، فإن هذا التطور “لا يقتصر على توسع صناعي فحسب”، بل يترجم التحول العميق في مكانة المغرب على الخريطة العالمية لصناعة الطيران، حيث باتت شركات كبرى مثل “سافران” و”بوينغ” و”إيرباص” تعتبر المملكة شريكا موثوقا في الابتكار والتصميم، وليس مجرد منصة للتصنيع.
كما أبرز التقرير أن هذه الطفرة هي نتيجة عقود من التخطيط الاستراتيجي، مذكرا بتعدد المنصات الصناعية المتخصصة التي تم تطويرها في مختلف جهات المملكة، وبكيفية توظيف المغرب لرأسماله البشري والبنية التحتية الحديثة وشراكاته الدولية لتسريع وتيرة التصنيع.
وأشار الموقع إلى أن المغرب أصبح من قلة من الدول القادرة على احتضان مجمعات تكنولوجية متقدمة في قطاع الطيران، وهو قطاع يفتح آفاقا واعدة في مجالي التشغيل والابتكار الصناعي.
وختمت “ذا إنترناشيونال بيزنس تايمز” تقريرها بالتأكيد على أن الدينامية الاقتصادية للمغرب مكنته من تعزيز حضوره داخل سلاسل التوريد الأوروبية والبريطانية، مشيرة إلى أن تحسين التصنيف السيادي للمملكة وآفاق نموها الاقتصادي يعكسان نجاح هذه المقاربة الصناعية المتقدمة.












