شهدت مدينة جرسيف، اليوم الجمعة، تنظيم لقاء تواصلي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة القروية، سلط المشاركون فيه الضوء على الجهود التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للنهوض بأوضاع النساء في الوسط القروي، وتعزيز تمكينهن الاقتصادي والاجتماعي.
اللقاء، الذي نظمته جمعية سواعد للتنمية المستدامة بمركز التربية والتكوين بدوار بني اخلفتن، بشراكة مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بجرسيف، شكّل مناسبة لتثمين الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة القروية في التنمية المحلية، والتأكيد على الدعم المتواصل الذي توليه المبادرة لمشاريعها ومبادراتها.
وأكد المتدخلون أن المبادرة الوطنية ساهمت بشكل ملموس في خلق فرص الشغل وتحسين الدخل من خلال دعم مشاريع مدرة للدخل وتنظيم برامج للتكوين والتأهيل، مما مكن العديد من النساء القرويات من الاندماج في الدورة الاقتصادية المحلية، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
كما استعرض اللقاء حصيلة المشاريع الموجهة للنساء القرويات في إطار المبادرة، خاصة في مجالات دعم ريادة الأعمال النسائية، وتحسين الخدمات الاجتماعية، والعناية بصحة الأم والطفل، وتشجيع تمدرس الفتيات بالمناطق النائية.
وفي كلمته، أبرز محمد بن حادين، رئيس جمعية سواعد للتنمية المستدامة، أن مركز التربية والتكوين الذي احتضن اللقاء يُعد نموذجاً ناجحاً لمشاريع المبادرة، إذ يقدم تكوينات في الخياطة، والطبخ، وصناعة الحلويات لفائدة أكثر من 60 امرأة سنوياً، مع منحهن شهادات مهنية معترف بها.
من جانبها، أوضحت خدوج زاهي، ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم جرسيف، أن المبادرة مولت 60 مشروعاً تعاونياً، بينها 30 تعاونية نسائية في الوسط القروي، إلى جانب 270 مشروعاً في مجال ريادة الأعمال، استفادت منها 79 امرأة مقاولة. كما أشارت إلى إحداث وتجهيز 10 مراكز للتربية والتكوين بهدف دعم الإدماج الاقتصادي للنساء، وتنظيم حملات طبية وتحسيسية لفائدتهن.
أما زليخة لبوخ، مسيرة التعاونية النسائية “تاغمة” للفلاحة، فاعتبرت اللقاء فرصة للتواصل وتبادل التجارب، مؤكدة أن المبادرة الوطنية كان لها أثر كبير في تحسين أوضاع النساء عبر دعم مشاريعهن وتمكينهن من فضاءات للتكوين والتأهيل المهني، ما جعل المرأة القروية اليوم فاعلة ومبادرة في المجتمع.
وفي السياق نفسه، عبّرت رباب وحشيش، إحدى المستفيدات من مركز التربية والتكوين، عن فخرها بالمشاركة في الاحتفال بهذه المناسبة لأول مرة، مشيدة بدور المركز في تأهيل النساء والفتيات وإكسابهن مهارات مهنية تفتح أمامهن آفاقاً جديدة لخلق مشاريع منزلية صغيرة تُساهم في تحسين الدخل وتحقيق الاستقلال المالي.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة دعم المبادرات النسائية القروية وتعزيز مواكبة النساء عبر التكوين والدعم المستمر، بما يضمن إدماجاً فعلياً للمرأة في مسار التنمية المحلية المستدامة.












