ساهمت مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الحسيمة في إرساء دينامية تنموية محلية، خاصة لفائدة المرأة، لا سيما المرأة القروية، من خلال تحسين دخلها وإدماجها في الاقتصاد المحلي.
وخلال الفترة 2019 – 2025، وضمن المرحلة الثالثة من المبادرة، وبالبرنامج الثالث المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، تم تمويل 512 مشروعا بتكلفة إجمالية بلغت 70 مليون درهم، ساهمت المبادرة بمبلغ يقارب 45 مليون درهم، منها 87 مشروعا لفائدة تعاونيات نسائية أو نساء رائدات لمشاريع استثمارية.
وقد أسهمت هذه المشاريع في تعزيز الإدماج الاقتصادي للمرأة القروية، حيث استفادت حوالي 17 تعاونية نسائية من وسائل الإنتاج والمواكبة التقنية والإدارية لإنجاح مشاريعها، ما عزز دور المرأة كمكون أساسي في التنمية المحلية.
وفي جماعة آيت يوسف وعلي، مولت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مجموعة من المشاريع لفائدة النساء، مما ساهم في دعم ريادة الأعمال النسائية وتعزيز الاستقلالية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة القروية.
من بين المستفيدات، كوثر المرابط، صاحبة مشروع صالون حلاقة للنساء، التي تمكنت من تجسيد فكرتها بفضل المواكبة والدعم المالي الذي تلقته من المبادرة. وقالت كوثر في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “لم يكن مشروعي ليرى النور لولا جهود اللجنة الإقليمية للمبادرة، من حيث الإشراف والمتابعة”، مضيفة أن المبادرة “تتيح فرصا لإدماج المرأة القروية وتمكينها اقتصاديا، مع تعزيز قدراتها المعرفية والمهنية”.
وأضافت كوثر أن مشروعها أصبح يحقق نجاحا ملموسا، ويعكس الأثر الإيجابي للمبادرة على النساء القرويات بالمنطقة، مؤكدة أن الدعم والإمكانات المتاحة فتحت أمامها آفاقا مهنية جديدة.
بدوره، أكد محمد ولقاضي، إطار بقسم العمل الاجتماعي بعمالة الحسيمة، أن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب ساعد كوثر وغيرها من النساء على تحقيق مشاريعهن، مذكرا بأن المشروع تم تمويله بغلاف مالي يفوق 82 ألف درهم، ساهمت فيه المبادرة بما يقارب 70 ألف درهم لتغطية أشغال وتجهيز المشروع. وأكد على الأثر الإيجابي لهذا النوع من المشاريع في تحسين قدرات النساء القرويات وفتح آفاق جديدة أمامهن للاندماج الاقتصادي والمستدام.
من جانبه، أشار سمير الرفاعي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الحسيمة، إلى أن مشروع كوثر نموذج للعديد من المشاريع الممولة والمواكبة من طرف اللجنة الإقليمية، والتي تهدف إلى تمكين المرأة القروية اقتصاديا واجتماعيا، وتحسين مؤشرات التنمية البشرية، إلى جانب دعم تمدرس الفتاة القروية وتجهيز المؤسسات الاجتماعية.
وتجدد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التزامها بدعم ومواكبة النساء القرويات الراغبات في إطلاق مشاريعهن الاقتصادية، والمساهمة في تنمية المجتمعات المحلية، فيما يشكل اليوم العالمي للمرأة القروية مناسبة لإبراز منجزاتها في المجالات الترابية القروية، من خلال مشاريع متعددة تشمل الخدمات الاجتماعية، والمواكبة الاقتصادية، والعناية بالطفولة المبكرة.












