ناقش خبراء وباحثون وممارسون، اليوم السبت بفاس، دور الممارسات اللامادية في تشكيل الهوية الحضرية، ضمن الندوة الختامية للدورة الأولى من منتدى “رِحاب”. وهدف اللقاء إلى بلورة رؤية حية ومتطورة للتراث التاريخي للمدن، مع التركيز على جعل الفضاء التراثي قابلاً للحياة ومتوافقاً مع الاستخدامات المعاصرة.
وأكد مدير المنتدى، محمد أمين لوكيلي، أن المنتدى يسعى إلى تصور تراث حي يتنفس ويتطور، بعيداً عن المقاربة الجامدة التي تحصر التراث في بعد متحفي. كما تبادل المشاركون، من سكان وفنانين ومهندسين معماريين، وجهات النظر حول كيفية دمج أنماط جديدة من العيش دون فقدان الهوية الأصيلة للمدينة العتيقة.
وشارك طلاب الجامعات والمدارس الهندسية بمشاريع إعادة تصور مواقع محددة داخل المدينة العتيقة، لتحويلها من فضاءات مهملة إلى أماكن نابضة بالحياة وموصلة بالنسيج الحضري المحيط. وتناولت الورشات الأربع مواضيع مثل: العيش في الفضاء التراثي، الشفوية والذاكرة، الفن في الفضاء العام، والحكامة والاقتصاد في التراث الحي.
وجاءت النسخة الأولى من منتدى “رِحاب”، تحت شعار “نحو إنتاج مشترك ومستدام للفضاء الاجتماعي والتراثي في المدن التاريخية – الشفوية كوسيلة لاستعادة الهوية”، لتسليط الضوء على الروايات والممارسات اللامادية التي تشكل الهوية الحضرية، وتعزيز رؤية مشتركة ومستدامة للتراث الحي في المدن التاريخية.












