احتضن قصر المؤتمرات بورزازات، اليوم الجمعة، لقاء تشاورياً مخصصاً لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز اندماج البرامج العمومية والنهوض بالجهوية المتقدمة وجعل المواطن في صلب السياسات العمومية.
وترأس اللقاء عامل إقليم ورزازات، عبد الله جهيد، بحضور رؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني والسلطات المحلية. وأوضح السيد جهيد أن هذا اللقاء يأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز الماضي، وخطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة، الداعية إلى إطلاق برامج تنموية ترتكز على الاستماع والتواصل والتفاعل المسؤول مع انتظارات المواطنين.
وأضاف عامل الإقليم أن الهدف من هذا اللقاء يتمثل في إعداد برامج للتنمية الترابية المندمجة تعكس رؤية ملكية شاملة، تركز على التنمية المستدامة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، مع اعتماد منهجية حديثة تقوم على الاستماع، وتثمين المؤهلات الاقتصادية والطبيعية والبشرية للإقليم، وضمان التنسيق بين البرامج القطاعية وتحقيق الحكامة الجيدة ونجاعة الاستثمار العمومي، وترسيخ ثقافة النتائج وتقييم الأداء.
وأكد أن برنامج التنمية الترابية المندمجة يرتكز على خمسة محاور استراتيجية رئيسية، تشمل: تطوير البنيات التحتية وفرص الشغل، تعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية، تقوية المنظومة الصحية خاصة في العالم القروي، اعتماد مقاربة مستدامة في تدبير الموارد المائية، وتحسين الجاذبية الترابية عبر برامج التهيئة وتقليص الفوارق المجالية.
وأشار عامل الإقليم إلى أنه سيتم إحداث لجنة قيادة إقليمية ولجان قيادة محلية لتنسيق ومتابعة مراحل تنفيذ البرنامج على مستوى الجماعات الترابية المختلفة، داعياً إلى تعبئة جماعية وانخراط مسؤول لجميع الفاعلين لتحقيق نتائج ملموسة تؤثر مباشرة على الساكنة.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة من المنتخبين، وممثلي المصالح الخارجية والمؤسسات العمومية، إضافة إلى الشباب والنسيج الجمعوي والتعاوني، الذين ساهموا في تسليط الضوء على أبرز تحديات التنمية بالإقليم وتقديم مقترحات لتعزيز مسار التنمية الترابية.
وجاءت التدخلات لتؤكد على أهمية إيلاء أولوية لقطاعات التعليم والصحة والشغل، النهوض بالسياحة المستدامة، تحسين الربط الطرقي والجوي، وتعزيز الترويج للثقافة والصناعة السينمائية بالإقليم. كما شدد المشاركون على ضرورة تقوية الجاذبية الترابية للإقليم وخلق فرص شغل وإدماج للنساء والشباب، خاصة القاطنين في العالم القروي.












