انعقد اليوم الجمعة بمقر عمالة إقليم تطوان لقاء تشاورياً موسعاً، خصص لإعداد وبلورة الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة بالإقليم.
وترأس اللقاء عامل الإقليم، عبد الرزاق المنصوري، بحضور مسؤولي المصالح اللاممركزة، المنتخبين، وممثلي الهيئات الاقتصادية والأكاديمية والاجتماعية وجمعيات المجتمع المدني والمواطنين. وقد تضمن اللقاء عروضاً تأطيرية تناولت المؤهلات الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية لإقليم تطوان، مع إبراز منجزات البرامج التنموية السابقة.
وأوضح السيد المنصوري في كلمته أن هذا اللقاء يشكل الانطلاقة الرسمية للمسلسل التشاوري لإعداد الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية، ويهدف إلى تقديم المقاربة المتجددة في بلورته، والاستماع إلى المسؤولين وممثلي المواطنين لتحديد الحاجيات والتطلعات المحلية والإقليمية، مع التعريف بالمراحل المقبلة لإعداد البرنامج.
وأشار عامل الإقليم إلى أن إعداد هذا الجيل الجديد من البرنامج يأتي تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش 2025 وخطاب افتتاح الدورة البرلمانية الحالية، والتي حددت أربع أولويات أساسية: تعزيز التشغيل، والخدمات الاجتماعية الأساسية، والتدبير الاستباقي والمستدام للموارد المائية، والتأهيل الترابي المندمج. كما شدد على ضرورة أن يستهدف البرنامج المجالات ذات الأولوية، لا سيما المناطق الجبلية والقروية والساحلية والمراكز القروية الصاعدة، تماشياً مع التعليمات الملكية السامية.
وأكد السيد المنصوري أن البرنامج الجديد سيكون مُندمجاً وهيكلياً، ويعتمد على مفهوم جديد وممارسات تشاركية تجعل المواطن محور العملية وفق تشخيص محلي دقيق. وأوضح أن البرنامج يسعى لتقليص الفوارق القطاعية والترابية والاجتماعية من خلال عقد محلي يجمع كافة المتدخلين في المنظومة التنموية، مع التركيز على التكامل والتشارك لتلبية الحاجيات المعبر عنها من قبل السكان.
وشهد اللقاء تقديم عروض أبرزت المؤهلات الطبيعية لإقليم تطوان، مؤشرات قطاعات التعليم والتكوين المهني والصحة، منجزات برنامج تقليص الفوارق المجالية، مشروع تهيئة سهل واد مرتيل، ومشاريع الربط المائي والكهربائي.
وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة تطوان، محسن بريغت، أن هذا اللقاء يمثل انطلاقة المسلسل التشاوري مع ساكنة الإقليم، بمشاركة المسؤولين والمنتخبين وممثلي جمعيات المجتمع المدني، مشيراً إلى أن المواطن يشكل العنصر الأساسي في مراحل إعداد وصياغة ومتابعة وتنفيذ البرنامج.
من جانبه، اعتبر جمال بنحيون، نائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي، أن المملكة المغربية بصدد إحداث نقلة نوعية عبر إعداد جيل جديد من برامج التنمية المندمجة، تقوم على مقاربات قطاعية وفئوية ومجالية تراعي الخصوصيات المحلية والموارد المتاحة مع ضمان استدامتها، والنهوض بالرأسمال البشري وخلق فرص الشغل وتمكين الشباب.
وعبرت مجموعة من المواطنين والفاعلين في المجتمع المدني عن انخراطهم الكامل في المشاورات المحلية من أجل المساهمة في بلورة برنامج التنمية الترابية المندمجة، داعين إلى تضافر الجهود لتحقيق التنمية المحلية الشاملة. كما تخلل اللقاء جلسة نقاشات عامة ومناقشات موضوعاتية حول أولويات ومحاور البرنامج، شارك فيها المواطنون وممثلو جمعيات المجتمع المدني.












