أجرت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، على هامش قمة القادة حول المناخ بمدينة بيليم البرازيلية، مجموعة من اللقاءات الثنائية الهادفة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجالي التمويل المناخي وجذب الاستثمارات، وذلك في إطار التحضير للدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف (كوب 30).
وخلال اجتماعها مع المديرة التنفيذية للصندوق الأخضر للمناخ، مافالدا دوارتي، ناقشت بنعلي آفاق تطوير الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والصندوق عبر برنامج وطني جديد يستند إلى النسخة الثالثة من المساهمة المحددة وطنياً، ويهدف إلى دعم مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي ملموس، تجمع بين الربحية والاستدامة.
كما جددت الوزيرة اهتمام المغرب باحتضان مكتب إقليمي للصندوق الأخضر للمناخ، بما ينسجم مع المبادرات التي يقودها على مستوى القارة الإفريقية في مجالات التمويل المستدام والعمل المناخي وتعزيز التعاون جنوب–جنوب. وأبرزت كذلك أهمية الاستفادة من المبادرة المبتكرة “ممر OTC” التي تروم تعزيز موقع المغرب كمركز طاقي ولوجستي بالقارة، يربط بين اقتصادات إفريقيا والأسواق الدولية بشكل مستدام.
وأكدت بنعلي أن المملكة تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتصبح قطباً إقليمياً للتمويل الأخضر، انسجاماً مع أهدافها الوطنية في مجال الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وفي لقاء ثانٍ، تباحثت الوزيرة مع نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، بو لي، حول آليات مبتكرة للتمويل المناخي، مع التأكيد على ضرورة تنويع مصادر التمويل خارج القنوات التقليدية، لدعم مشاريع التخفيف من الانبعاثات والتكيف المناخي المدرجة ضمن المساهمة المحددة وطنياً في نسختها الثالثة (CDN3.0). وتم خلال اللقاء بحث أشكال الدعم التقني التي يمكن للصندوق تقديمها للمغرب، خاصة في مجالات إعداد الميزانيات الخضراء والتحليل الكمي لمخاطر الإجهاد المناخي.
كما التقت بنعلي الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، حيث استعرض الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار وريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية. وأشاد دينتون بالتجربة المغربية في مجال الحكامة والاستثمار، مبرزاً نموذج مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط كإحدى أبرز قصص النجاح على الصعيدين الوطني والدولي. كما أعرب عن اهتمام الغرفة بالمشاركة في منتدى التعدين بمراكش، مؤكداً أهمية الدور الاستراتيجي للمغرب في دعم مسار الانتقال الصناعي والطاقي بالقارة الإفريقية.
وأكدت الوزيرة، خلال هذه المباحثات، أن الإنجازات الاقتصادية والمؤسساتية التي حققها المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس هي ثمرة عقود من الإصلاحات البنيوية والسياسات الاستباقية، مشيرة إلى أهمية مشروع “ممر OTC” كرافعة جديدة لتعزيز التعاون مع غرفة التجارة الدولية وتوسيع الشراكات في خدمة التنمية بالقارة الإفريقية.












