صدحت مساء أمس الأحد قاعة الأولمبيا العريقة في باريس بأنغام وإيقاعات مغربية أصيلة، خلال أمسية فنية احتفالية بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، حضرها جمهور غفير من أفراد الجالية المغربية المقيمة في فرنسا، متشاركًا لحظة وطنية نابضة بالفخر والاعتزاز.
تميزت الأمسية بعروض القفاطين المغربية التقليدية الملونة، والفقرات الموسيقية المتنوعة بين البوب والراب والريباب الأمازيغي و”العيطة”، إلى جانب المقاطع الفكاهية، مقدمة رحلة غنية في عمق الثقافة المغربية وتنوعها، بحضور سفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، سميرة سيطايل.
وفي كلمة بالمناسبة، أشادت السفيرة بالحماس الوطني للجالية المغربية، معتبرة أن هذا الحضور يعكس “وحدة عميقة وقاعدة مشتركة تجمعنا حول الراية المغربية والرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”. وأضافت أن المغاربة في العالم يتبعون “بوصلة واحدة رسمها جلالة الملك، منارة ومرجع الأمة”.
وخلال الأمسية، ردد الحضور النشيد الوطني وسط مشاعر الفخر والانتماء، وعُرضت على الشاشة صور للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، مستحضرة رمزيتها الوطنية ودورها التاريخي في ترسيخ وحدة الشعب المغربي.
وشارك عدد من الفنانين البارزين في الحدث، بينهم سعيدة شرف، دون بيغ، نبيلة معن، سعيد موسكير، ريم فكري، كوز1، فولان بوحسين وخالد البوعزاوي، في عروض موسيقية حية مزجت بين التراث الأمازيغي والموسيقى العصرية، ممتعة الجمهور من البداية حتى الختام.
وأكد عبيد الله هلال، منتج ومقدم الأمسية، أن الحدث جسد الحضور القوي للمغرب في قلب باريس، وسمح بمشاركة غنى الثقافة المغربية مع جمهور متنوع، مشيرًا إلى أن بعض الفنانين قدموا خصيصًا من المغرب للمشاركة في الاحتفال الفني بهذه الذكرى الوطنية، كرمز لقيم الشجاعة والتضامن والسلام التي ميزت المسيرة الخضراء.
كما أعربت الفنانة نبيلة معن، التي افتتحت الأمسية بأداء النشيد الوطني وعدد من أشهر أغانيها، عن فخرها بالمشاركة في هذا الحدث، موضحة أنها شعرت “بانفعال خاص” وهي تعود للغناء في قاعة الأولمبيا بعد ثمانية عشر عامًا من ظهورها الأول.
وشكل عرض القفطان المغربي للمصممة هند جودار لحظة بارزة، إذ جسدت كل قطعة ثراء وتنوع التراث المغربي، معبرة عن روح كل جهة من جهات المملكة.
وأكدت ندى كيناني، متفرجة قدمت من مدينة ليل، أن “الحدث كان لحظة لا تُنسى، غمرتها مشاعر الفخر الوطني”، مضيفة أن رؤية الثقافة المغربية تتألق على مسرح عالمي مثل الأولمبيا شكلت مصدر اعتزاز كبير للجالية المغربية في العالم.
واختتمت الأمسية بلوحة فنية جماعية جمع فيها جميع الفنانين حول العلم الوطني، وهم يرددون أغاني وطنية خلدت المسيرة الخضراء، مثل “صوت الحسن” و”العيون عينية”، لتتوج لحظة احتفالية مليئة بالفخر والانتماء للوطن.












