افتتحت، اليوم الجمعة بمدينة العيون، أشغال الدورة العاشرة للجمعية العامة السنوية لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، بمشاركة وزراء وبرلمانيين وخبراء وممثلين عن مؤسسات وطنية وإفريقية، إلى جانب شركاء تنمويين من مختلف دول القارة.
وتعمل هذه الشبكة، التي أُنشئت سنة 2014، على ترسيخ استخدام آليات التقييم في صنع القرار العمومي وتعزيز ثقافة المساءلة داخل المؤسسات الإفريقية، باعتبارها رافعة أساسية للحكامة الجيدة وتحسين الأداء العام.
ويأتي تنظيم هذه النسخة بالمغرب تقديراً لدور مجلس المستشارين، الذي يستضيف هذا الحدث، وما راكمه من خبرة في مجال تقييم السياسات العمومية.
ويُعقد هذا اللقاء في سياق قاري يعرف تنامياً في أهمية التقييم كأداة استراتيجية للشفافية والنجاعة، خصوصاً في ظل مواصلة الدول الإفريقية تتبع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 وأولويات أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
وتهدف هذه الدورة إلى تجديد التأكيد على الالتزام السياسي بدعم التقييم في إفريقيا، وتعزيز الإطارين التشريعي والمؤسساتي المخصصين له، إلى جانب تطوير آليات التعاون الإقليمي.
كما تمثل الجمعية العامة لحظة محورية لتبادل الخبرات بين أعضاء الشبكة حول سبل توظيف التقييم في دعم اتخاذ القرار العمومي، بما يسمح ببلورة حلول مشتركة تراعي خصوصيات القارة وتدعم بناء مجتمع إفريقي نشيط في مجال الممارسات التقييمية.
وتأتي الجمعية العامة 2025 امتداداً لعمل الشبكة منذ تأسيسها، باعتبارها فضاءً مؤسساتياً للحوار والتشاور وتبادل التجارب، ولتتبع التقدم المحقق في مجالات التقييم وتعزيز التوجهات الاستراتيجية للشبكة وتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين.
وبفضل غنى المساهمات وتنوع المشاركين، يرتقب أن يشكل هذا الموعد خطوة إضافية نحو تكريس ثقافة تقييم قوية إقليمياً، بما يدعم حكامة فعالة وشفافة مبنية على النتائج.
ويتضمن البرنامج جلسة موضوعاتية حول “تقييم السياسات العمومية: كفاءة مشتركة” ستتدارس آليات تعزيز التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهيئات الرقابة، والمجتمع المدني، والجامعات، قصد دعم الحكامة العمومية وترسيخ التعلم الجماعي.












