أكد رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ47 لمؤتمر الاتحاد البرلماني الإفريقي المنعقدة اليوم الجمعة في كينشاسا، أن تحقيق تنمية فعلية بالقارة يستوجب تمكين الدول الإفريقية من بسط سيادتها الكاملة على مواردها الطبيعية والبشرية.وأوضح الطالبي العلمي، في كلمة ألقاها نيابة عنه المستشار البرلماني محمد حرمة المخلوف، أن الاستقلالية في اتخاذ القرار الاقتصادي وتعزيز دور المؤسسات التشريعية وإقامة شراكات عادلة، تشكل ركائز أساسية لإرساء تنمية مستدامة تستجيب لطموحات الشعوب الإفريقية.وأشار إلى أن البرلمان المغربي يعمل باستمرار على إبراز أهمية الدبلوماسية البرلمانية الإفريقية باعتبارها قوة اقتراح وتأثير، قادرة على الدفع نحو تشريعات أكثر عدلاً، وخدمة قضايا الشعوب، والدفاع عن السيادة والوحدة الترابية للدول، مع احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية.ولفت الطالبي العلمي إلى أن إفريقيا شهدت خلال السنوات الأخيرة أحداثاً وتحولات عميقة أثرت في مساراتها الفكرية والتقنية والعلمية، ما ساهم في ترسيخ قناعة بأن الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة والحكامة الجيدة هي الأساس لبناء مجتمعات قادرة على ضمان العدالة والكرامة والمساواة.وشدد على أن السلام يشكل شرطاً محورياً لتحقيق هذه الأهداف، داعياً إلى نشر ثقافة السلم في وعي الأفراد والمؤسسات وعلى صعيد القرارات السياسية الدولية. كما عبّر عن أسفه لاستمرار التحديات المرتبطة بالتطرف والإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالأسلحة.وأكد أن السلام هو “ثمرة للتفكير والحوار” وقيمة إنسانية تتطلب شجاعة في الفهم وقدرة على الانفتاح وقبول الآخر، وبناء أنظمة ديمقراطية عادلة.وفي سياق متصل، اعتبر أن هذه الدورة تعد فرصة لمناقشة قضايا استراتيجية وتبادل الرؤى حول التحديات المشتركة، بما يعزز التعاون الإفريقي وتجسيد مبادئ رابح-رابح والتعاون جنوب-جنوب على أرض الواقع.وشدد أيضاً على مسؤولية الفاعلين السياسيين في بناء مجتمع إفريقي يسوده العيش الكريم، ويحترم كرامة المواطن، ويعزز قيم التعايش والتعاون.ويمثل المغرب في المؤتمر وفد برلماني يضم عدداً من النواب والمستشارين، من بينهم حاتم بنرقية، سعيد بيكري، نادية بزندفة، إدريس الشبشالي، ماديحة خيير، عبد الإله أمهادي، وعويشة زلفى، إضافة إلى المستشارين سعيد شاكر ومحمد حرمة المخلوف.ويتناول المؤتمر موضوعين رئيسيين: تعزيز السيادة الوطنية للدول الإفريقية لتحقيق تنمية مستدامة، والتحديات المرتبطة بالانتقال الطاقي وتطوير الطاقات المتجددة في القارة.ومن المنتظر أن تنتقل رئاسة الاتحاد البرلماني الإفريقي في ختام الدورة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية للفترة 2025-2027.
السبت, نوفمبر 22, 2025
آخر المستجدات :
- الطالبي العلمي..تعزيز السيادة الوطنية مدخل أساسي لتحقيق التنمية بإفريقيا
- مراكش تحتضن مؤتمراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي ومستقبل التعليم والبحث العلمي
- ندوة بصفرو تؤكد أن قرار مجلس الأمن 2797 يعزز السيادة المغربية ويشكل منعطفاً حاسماً في قضية الصحراء
- هيئات تقنين الاتصال الإفريقية تدعو من سلا إلى تعبئة شاملة لمواجهة التضليل في العصر الرقمي
- الرباط تحتضن نقاشًا موسعًا حول حركية الفنانين وتطوير المهن الموسيقية في إفريقيا
- المغرب يؤكد التزامه بالدفع بالتنمية والإدماج الاقتصادي في إفريقيا
- طنجة تحتضن محطة جديدة من القافلة الجهوية للتعريف بالنظام الجديد لدعم المقاولات
- وفد أمريكي يستكشف فرص الاستثمار بمدينة الداخلة لتعزيز التعاون الاقتصادي












