تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تازة، في مرحلتها الثالثة، تعزيز جهود الإدماج الاقتصادي عبر دعم المشاريع المدرة للدخل، إذ بلغ عدد المستفيدين 390 مستفيدا ومستفيدة، بغلاف مالي تجاوز 34 مليون درهم.
وتعكس هذه المشاريع الدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم، خاصة في ما يتعلق بتمكين النساء والشباب، من خلال برامج تستهدف تحسين الدخل وتشجيع روح المبادرة وخلق فرص جديدة لريادة الأعمال. كما ساهمت هذه الجهود في دعم المقاولة الذاتية وتطوير مهارات الفئات الهشة عبر مختلف مناطق الإقليم.
ومن بين المستفيدين الشابة غزلان الرطيبي من واد أمليل، التي حصلت مؤخراً على معدات وتجهيزات خاصة بالحلاقة والتجميل النسائي، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك ضمن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب وبمناسبة الذكرى السبعين لعيد الاستقلال.
وعبّرت غزلان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن امتنانها لهذا الدعم الذي اعتبرته خطوة أساسية في مسارها المهني والاجتماعي، مؤكدة أن المعدات الجديدة تمثل لها “انطلاقة جديدة” ستساعدها على تحسين وضعها الاقتصادي ودعم أسرتها. كما نوهت بدور المبادرة في تشجيع المشاريع النسائية وتطوير روح المقاولة خاصة بالمناطق القروية.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس مصلحة البرنامج الثالث المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بإقليم تازة، حسن الكرواني، أن المبادرة قامت خلال مرحلتها الثالثة بتمويل أزيد من 390 مشروعاً، بغلاف مالي فاق 34 مليون درهم، شمل قطاعات متعددة منها الخدمات والصناعة التقليدية والفلاحة والسياحة.
وأوضح أن تسليم التجهيزات لغزلان يدخل في إطار تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز المبادرة الفردية والتمكين الاقتصادي للشباب والنساء، مبرزاً أن البرنامج يوفر مواكبة شاملة لحاملي المشاريع من مرحلة التصميم إلى التنفيذ، إضافة إلى متابعة لاحقة لضمان الاستمرارية.
وكانت غزلان قد استفادت من تكوين مهني بالمركز متعدد التخصصات بوادي أمليل، المُنجز ضمن برنامج المبادرة، ما مكنها من الحصول على شهادة تخول لها دخول عالم المقاولة. كما رافقتها منصة الشباب منذ بلورة فكرة المشروع إلى إعداد ملفه ثم الحصول على التجهيزات اللازمة بتمويل من صندوق المبادرة.
وتؤكد هذه الدينامية أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل ترسيخ دورها كآلية فعالة للتنمية المحلية وتمكين النساء والشباب، من خلال خلق فرص اقتصادية جديدة وتثمين الرأسمال البشري، بما ينسجم مع الأهداف الوطنية الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والحد من الفوارق المجالية.












