أُعطيت، اليوم الجمعة بالرباط، الانطلاقة الرسمية للنسخة الثانية من محاكاة نموذج الأمم المتحدة، بمبادرة من كلية الطب والصيدلة بالعاصمة. وتستمر فعاليات هذا الحدث على مدى ثلاثة أيام تحت شعار “القضاء على الفقر في العالم”، حيث يتقمص الشباب أدوار ممثلي الدول ويتدربون على تحليل قضايا الساعة وصياغة الخطاب العمومي.
وتعرف دورة هذا العام، التي تحتضنها مختلف كليات الطب بالمغرب، مشاركة أكثر من 200 طالب، يناقشون ملفات راهنة تشمل التغير المناخي، والسلم والأمن الدوليين، وحماية حقوق الإنسان. كما يركز المشاركون على تحليل جذور الفقر والتفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، واقتراح حلول مبتكرة تساهم في تنمية عادلة ومستدامة تقوم على تعزيز التعاون الدولي لضمان عيش كريم للجميع.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت كنزة أبو رمان، مديرة قطاع الشباب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، أن هذا البرنامج يشكل فضاءً لإبراز الذكاء الجماعي وروح المبادرة لدى الشباب، مبرزة أن القضاء على الفقر يظل من أهم التحديات العالمية، ليس باعتباره مؤشراً اقتصادياً فحسب، بل لأنه يمثل حرماناً من الفرص وعائقاً أمام التنمية والكرامة الإنسانية.
وأضافت أن “الشباب يشكلون قوة دينامية قادرة على الإبداع والمبادرة”، معتبرة أن مواجهة الفقر ليست مجرد أرقام أو سياسات، بل مسار إنساني يتطلب تعبئة مشتركة ومسؤولية جماعية.
من جهته، أبرز ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، جوزيف مايكل لوبلان، أهمية التعاون بين المغرب والمؤسسات الأوروبية، مشيراً إلى أن الميثاق الجديد من أجل المتوسط يفتح آفاقاً واعدة لتعزيز الشراكة الثنائية. وذكر بأن العلاقات المغربية-الأوروبية متجذرة عبر قرون من التبادل في الاقتصاد البحري وتداول الأفكار والتحالفات السياسية، مؤكداً أنها علاقات قوية وحيوية للطرفين، وداعياً إلى مواصلة هذا الزخم المشترك في مختلف المجالات.
أما ملاك الساهلي، رئيسة نادي “نموذج الأمم المتحدة” بكلية الطب والصيدلة بالرباط، فاعتبرت أن هذه النسخة تمنح الطلبة فرصة لفهم ديناميات العلاقات الدولية، وتعزيز حس المواطنة والمشاركة في بناء مستقبل أكثر عدلاً وسلاماً واستدامة.
ويهدف برنامج “نموذج الأمم المتحدة” إلى محاكاة عمل الأجهزة الأممية، عبر تمكين الطلبة من أداء أدوار دبلوماسيين يمثلون دولاً مختلفة، مما يساعدهم على تطوير مهارات التفاوض والخطابة والعمل الدبلوماسي، إلى جانب رفع مستوى الوعي بالقضايا الوطنية والدولية الراهنة.












