متابعة : عبد العالي الهبطي
باشرت السلطات الإقليمية بمختلف جهات المملكة، خلال الأيام الأخيرة، حملة واسعة وغير مسبوقة لتوقيف عدد من أعوان السلطة، من شيوخ ومقدمين، على خلفية الاشتباه في تورطهم أو تواطئهم في تسهيل البناء العشوائي والتغاضي عن خروقات عمرانية خطيرة، إضافة إلى ملفات توصف بـ”السوداء” تخص ممارسات مخالفة للقانون.
وبحسب مصادر ميدانية، فقد انطلقت العملية تحت إشراف رؤساء أقسام الشؤون الداخلية بالعمالات، في إطار توجيهات صارمة تروم تعزيز مراقبة مجال التعمير ووضع حدّ لشبكات الفساد المرتبطة بما يُعرف بـ”مافيا العقار” وسماسرة تقسيم الأراضي خارج الضوابط القانونية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن لجان المراقبة تواصل عملها الميداني في تتبع الملفات المشبوهة، خصوصاً تلك المتعلقة بالتجزئات السرية، وتسهيل إقامة بنايات لا تحترم القوانين التنظيمية، أو تهدد التوازنات البيئية والمساحات الغابوية.
وتأتي هذه الحملة في سياق يقظة وطنية تهدف إلى حماية المجال العمراني من فوضى التعمير والعشوائية، لا سيما بعد توصل المصالح المركزية بتقارير مفصلة حول فضائح عقارية وتجاوزات خطيرة تورط فيها سماسرة نافذون، وبتنسيق أو بتغاضٍ من بعض أعوان السلطة، مما أثار مخاوف واسعة بشأن احترام القانون وضمان سلامة المواطنين.
وأكدت المصادر ذاتها أن الإجراءات التأديبية والإدارية لن تقتصر على الحالات المعلن عنها، بل ستشمل كل من ثبت تورطه أو تقصيره في أداء مهامه، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة التي تنهجها الدولة المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.
ويؤكد متتبعون أن هذه العملية تشكل خطوة مهمة نحو تطهير الإدارة الترابية من الممارسات غير القانونية، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، وحماية مجالات التعمير من كل أشكال الفساد والتلاعب.












