عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة بإقليم بولمان، اليوم الخميس بمدينة ميسور، اجتماعا موسعا خُصص لتدارس التدابير المتخذة لمواجهة التقلبات الجوية وآثار موجة البرد التي يشهدها الإقليم، وذلك في إطار تعزيز الجاهزية واليقظة لمواجهة المخاطر المناخية.
ويأتي هذا الاجتماع، الذي ترأسه عامل إقليم بولمان، علال الباز، تفعيلا للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى التخفيف من تداعيات موجة البرد والتساقطات الثلجية والفيضانات، وحماية الساكنة وضمان سلامتها.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن الظرفية المناخية الراهنة تفرض رفع مستوى اليقظة والتعبئة المستمرة، مع تعزيز التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، بما يكفل حماية المواطنين وصون الأرواح والممتلكات، والحفاظ على البنيات التحتية والتجهيزات العمومية.
وشدد المسؤول الترابي على أهمية اعتماد مقاربة استباقية في تدبير المخاطر المرتبطة بالتقلبات الجوية، تقوم على التتبع الدائم للمؤشرات المناخية، والتخطيط المسبق، والتدخل السريع والفعال، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ منطق الوقاية والاستعداد بدل التدخل المتأخر.
كما أبرز الدور المركزي الذي تضطلع به اللجنة الإقليمية لليقظة في تتبع نشرات الإنذار الجوية، وتحيين المعطيات الميدانية، وتعزيز تبادل المعلومات بين السلطات المحلية والمصالح المعنية، داعيا إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية، لاسيما تقييد حركة السير وإغلاق المحاور الطرقية المهددة عند الاقتضاء.
وذكّر عامل الإقليم بأهمية التنسيق الوثيق مع مصالح الوقاية المدنية والصحة والتجهيز، إلى جانب تقوية التواصل المؤسساتي مع السلطات المركزية والساكنة، بما يضمن سرعة ونجاعة التدخلات، ويحول المؤسسات والفضاءات العمومية إلى أماكن آمنة في مواجهة المخاطر المناخية.
وخلال هذا الاجتماع، جرى عرض معطيات دقيقة حول المناطق المتأثرة بموجة البرد بإقليم بولمان، حيث بلغ عدد المستفيدين 26.868 شخصا ينتمون إلى 6.203 أسر، يقطنون بـ16 جماعة ترابية مصنفة ضمن المناطق المعرضة للبرد القارس.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن عدد الدواوير المعنية بلغ 133 دوارا، موزعة حسب درجة الخطورة، منها 44 دوارا ضمن المنطقة الحمراء، و81 دوارا في المنطقة البرتقالية، و8 دواوير في المنطقة الصفراء، إضافة إلى تعبئة 137 عونا مرجعيا مكلفين بمهام التتبع والتنسيق مع السلطات المحلية على مستوى الدواوير المستهدفة.
وفي السياق نفسه، تم تسجيل وتتبع الوضع الصحي لـ81 امرأة حامل، والتكفل بـ44 شخصا بدون مأوى داخل مراكز الإيواء، فضلا عن تحديد 92 موقعا محتملا لاستخدامها كمهابط للمروحيات على مستوى 14 جماعة ترابية.
وبخصوص وسائل التدخل، جرى تعبئة أزيد من 40 آلية تابعة لقطاعات التجهيز والجماعات الترابية والقطاع الخاص، قصد إزالة الثلوج وفتح الطرق المغلقة، إلى جانب برمجة 134 فريقا وقافلة طبية، ورصد 52 مقطعا طرقيا معرضا لخطر الفيضانات أو الانجرافات الثلجية، من بينها 35 محورا غير معبد.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح المدير الإقليمي للتعاون الوطني ببولمان، خالد حمنيش، أن مؤسسة التعاون الوطني عبأت وجهزت عددا من مراكز الإيواء بالإقليم بطاقة استيعابية تفوق 150 سريرا، مع توفير مخزون كاف من الأغطية جرى توزيعه على المناطق المتضررة.
وأضاف أن هذه المراكز جُهزت كذلك بوسائل التدفئة، خاصة الحطب، وبالمواد الغذائية والتجهيزات الضرورية، بما يضمن استقبال والتكفل بالأشخاص المعوزين وبدون مأوى في ظروف ملائمة.
من جهته، أفاد المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك، سيف الدين السموني، أنه مباشرة بعد صدور نشرات الإنذار عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، تمت تعبئة كافة الموارد البشرية والوسائل اللوجستية المتاحة للتدخل وإزالة الثلوج المتراكمة، وضمان سلامة مستعملي الطريق.
وأكد المسؤول ذاته أن حركة السير عادت إلى طبيعتها بمختلف المحاور الطرقية بالإقليم، داعيا مستعملي الطريق إلى التحلي باليقظة واحترام تعليمات السلامة، خاصة في ظل الظروف المناخية الشتوية.












