حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خالد خياري، من خطورة التطورات المتسارعة التي يشهدها النزاع في السودان، مؤكدًا ضرورة تحرك دولي عاجل ومنسق للحفاظ على وحدة البلاد وضمان سلامة أراضيها.
وجاءت تصريحات المسؤول الأممي خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي، خصصت لمناقشة التدهور السريع للأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان، في ظل استمرار وتصاعد الاشتباكات المسلحة، وما نتج عنها من خسائر جسيمة في صفوف المدنيين، إلى جانب موجات نزوح واسعة، خصوصًا في إقليم كردفان.
وأشار خياري إلى أن الأمم المتحدة تتابع بقلق بالغ تداعيات الصراع المتفاقم، مؤكّدًا أن حماية المدنيين تظل أولوية قصوى في الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمة. وفي هذا السياق، أوضح أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة، يواصل مشاوراته واتصالاته مع مختلف الأطراف السودانية والإقليمية، بهدف التوصل إلى حلول عملية تسهم في الحد من معاناة السكان المدنيين.
وأضاف المسؤول الأممي أن هذه الجهود تتزامن مع دعم مسار حوار سوداني شامل، يجري تحت إشراف الاتحاد الأفريقي، ويهدف إلى تهيئة أرضية توافقية تجمع مختلف الفاعلين السياسيين حول رؤية موحدة للخروج من الأزمة. كما كشف عن العمل على إعداد وثيقة توافقية تعكس مواقف القوى السياسية السودانية، في أفق توحيد المبادرات المطروحة.
وفي السياق ذاته، أشار خياري إلى أنه من المرتقب عقد اجتماع تشاوري خامس بالعاصمة المصرية القاهرة مطلع سنة 2026، بهدف تنسيق المبادرات الإقليمية والدولية الداعمة لجهود السلام في السودان، والدفع نحو حل سياسي شامل يضع حدًا للصراع المستمر.
ويأتي هذا التحذير الأممي في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في السودان، وسط دعوات متزايدة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنيب البلاد مزيدًا من الانقسام والمعاناة.












