انخرطت السلطات المحلية بإقليم شيشاوة في تنفيذ حزمة من التدابير الاستباقية، في إطار مقاربة وقائية تهدف إلى الحد من آثار التقلبات الجوية وضمان سلامة الساكنة، خاصة بالمناطق الجبلية والنائية المعروفة بهشاشتها أمام الاضطرابات المناخية.وتأتي هذه التعبئة، وفق مصادر محلية، تفاعلاً مع النشرة الإنذارية الأخيرة الصادرة عن مصالح الأرصاد الجوية، وتنفيذاً لتعليمات اللجنة الإقليمية لليقظة، حيث باشرت اللجان المحلية، على مستوى عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، عمليات ميدانية شاملة ترتكز على الاستعداد القبلي، والتحسيس، وتعبئة مختلف المتدخلين، مع تسخير الإمكانيات البشرية واللوجستيكية الضرورية.وبجماعة أداسيل الجبلية، التي تتميز بوعورة مسالكها وتشتت تجمعاتها السكنية، كثفت اللجنة المحلية لليقظة من إجراءات اليقظة والجاهزية، مع إعطاء أولوية لتوعية الساكنة بمخاطر التقلبات الجوية المفاجئة التي تشهدها المنطقة خلال هذه الفترة.وتضم اللجنة المحلية لليقظة ثلاث جماعات ترابية هي أسيف المال وإمندونيت وأداسيل، حيث تعقد اجتماعات دورية تبعاً لتطور الوضعية المناخية، بتنسيق مع مصالح الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، إلى جانب مصالح التجهيز والجماعات الترابية، وممثلي المجتمع المدني.وشملت التدابير المتخذة توفير عدد من الآليات والمعدات، من بينها الجرافات والكاسحات، إلى جانب التتبع الميداني المستمر للدواوير والمناطق المصنفة ضمن النقاط السوداء، مع إشعار الساكنة بضرورة الالتزام بتوجيهات السلطات المختصة ومتابعة النشرات الجوية الرسمية.وعلى المستوى التحسيسي، تم تنظيم لقاءات تواصلية مباشرة مع المواطنين، جرى خلالها تقديم إرشادات عملية حول سبل الوقاية، من بينها تجنب عبور الأودية أثناء التساقطات المطرية، والابتعاد عن مجاري السيول، وتثبيت الأسقف الهشة، فضلاً عن اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة موجات البرد، خاصة لفائدة الأطفال وكبار السن.ولقيت هذه المبادرات تجاوباً إيجابياً من طرف ساكنة الجماعات المعنية، التي عبّرت، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن ارتياحها لهذه العمليات التحسيسية، معتبرة إياها ضرورية لتعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة في ظل تسارع التقلبات الجوية التي باتت تشكل تحدياً حقيقياً للمناطق القروية والجبلية.وفي السياق ذاته، أولت لجنة اليقظة المحلية عناية خاصة بوضعية النساء الحوامل، وضمان مواكبتهن الصحية، إلى جانب تتبع الحالات المصابة بأمراض مزمنة، والسهر على توفير الأدوية الأساسية، مع الاستعداد لتقديم الإسعافات الأولية عند الحاجة.كما همّت تدخلات اللجنة وضع علامات التشوير بالمقاطع الطرقية التي تشكل خطورة محتملة، وتأمين محاور السير، مع الاستعداد للتدخل الفوري في حال تسجيل انقطاعات أو صعوبات في التنقل.وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مهدي فليلو، عن المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بشيشاوة، أن المديرية تعمل على تعبئة موارد بشرية ولوجستيكية مهمة، في تنسيق دائم مع لجنة اليقظة على مستوى عمالة الإقليم ورجال السلطة، من أجل تتبع الوضعية الميدانية واتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب.وأوضح المتحدث أن هذه الإجراءات تهم بالأساس توفير الآليات بالنقط التي تعرف عادة انقطاعات متكررة خلال فصل الشتاء، بسبب تساقط الثلوج أو انجراف الأتربة والأحجار، مشيراً إلى اعتماد تدخلات استباقية لتفادي الانقطاعات أو تقليص مدتها، مع ضمان الجاهزية المستمرة للفرق التقنية والآليات المتخصصة.وأضاف أن المديرية تحرص، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، على التواجد الميداني بالمناطق الحساسة، لضمان ولوج المواطنين إلى الخدمات الحيوية، وتسهيل حركة السير عبر الشبكة الطرقية، والحفاظ على سلامة مستعملي الطريق خلال هذه الظروف المناخية الاستثنائية.وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة شمولية تعتمدها السلطات الإقليمية بشيشاوة، تقوم على تعزيز ثقافة الوقاية وترسيخ مبدأ الاستباقية، عبر تحسيس المواطنين وتعبئتهم، بما يسهم في تقليص الخسائر المحتملة وحماية الأرواح والممتلكات، خاصة بالمناطق الجبلية والنائية.
الأحد, يناير 18, 2026
آخر المستجدات :
- تدخلات ميدانية متواصلة لإعادة فتح الطرق المتضررة من الثلوج بإقليم بني ملال
- المبعوث الأميركي.. وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد» يفتح الباب أمام حوار لسوريا موحدة
- المغرب والسنغال ينهِيان الشوط الأول بالتعادل السلبي
- انهيار ثلجي بجبل توبقال يخلف ثلاثة مفقودين والحوز تستنفر فرق الإنقاذ
- تعليق الدراسة بإقليم تيزنيت بسبب الأمطار الغزيرة ومخاطر السيول
- حموشي يتفقد البروتوكولات الأمنية المتقدمة لنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بالرباط
- جماعة إنزكان..جاهزية كاملة لنهائي كأس أمم إفريقيا
- إدارة سجن العرجات 1 تنفي مضايقات بحق سجين جزائري












