أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن معالجة الظواهر المقلقة المرتبطة بالمجال الرياضي تكتسي طابعا استعجاليا، وتستلزم قدرا عاليا من الحزم والمسؤولية، بما يضمن صون القيم النبيلة للرياضة وحمايتها من مظاهر العنف والتعصب وخطابات الكراهية.وأوضح عبد النباوي، في كلمة أُلقيت نيابة عنه من طرف الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، منير المنتصر بالله، خلال افتتاح الملتقى العلمي الدولي حول “أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”، اليوم الأربعاء بالرباط، أن الهدف من هذه المقاربة هو الحفاظ على الرياضة كفضاء لترسيخ المواطنة وتعزيز الانتماء الوطني، ورافعة للتنمية، لا مجالا للانحرافات السلوكية أو الاستغلال غير المشروع.وأشار إلى أن تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى لم يعد يقتصر على محيط الملاعب، بل أصبح رهانا مركبا يمتد زمنيا ومجاليا ورقميا، يشمل مراحل الإعداد المسبق، والبنيات التحتية ووسائل النقل، إضافة إلى الفضاء الرقمي المرتبط بالبث ومنصات التواصل الاجتماعي وأنظمة التذاكر والدفع الإلكتروني.وسلط المسؤول القضائي الضوء على تنامي التهديدات السيبرانية التي باتت تستهدف التظاهرات الرياضية، من قبيل الهجمات على أنظمة التذاكر الرقمية، ومحاولات اختراق أنظمة التحكم في الملاعب، واستغلال الشبكات اللاسلكية العمومية لسرقة المعطيات الشخصية والمالية، مؤكدا أن هذه المخاطر تفرض تحديثا مستمرا للمنظومات القانونية والأمنية.وفي هذا الإطار، شدد عبد النباوي على أن المغرب، وهو يستعد لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، في مقدمتها نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، يدرك حجم التحديات المطروحة، ما يستوجب تعبئة شاملة للطاقات المؤسساتية والبشرية، والاستثمار في البحث العلمي، وتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف.ويُنظم هذا الملتقى العلمي الدولي، الذي يمتد على مدى ثلاثة أيام، من طرف وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والمديرية العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وبدعم من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والمنظمة الدولية للهجرة.ويعرف الملتقى مشاركة وزراء ومسؤولين سامين وخبراء وطنيين ودوليين، يمثلون مؤسسات وهيئات مرموقة، من بينها الاتحاد الدولي لكرة القدم، والأنتربول، واليوروبول، ومجلس أوروبا، إلى جانب باحثين ومختصين في مجالات أمن التظاهرات الرياضية، ومكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني والجريمة المنظمة.
الخميس, مايو 14, 2026












