جددت المملكة المغربية و**جمهورية سورينام**، اليوم الخميس بالرباط، تأكيدهما على التزامهما الراسخ بتعزيز التعاون الثنائي بما يخدم مصالح حكومتي وشعبي البلدين، وذلك في إطار دينامية دبلوماسية تروم الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدما.
وجاء هذا الموقف في بيان مشترك وُقّع عقب مباحثات رسمية جمعت بين ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ونظيره السورينامي ميلفين بوفا، وزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية والتعاون بجمهورية سورينام، الذي يقوم بزيارة رسمية للمغرب هي الأولى منذ تعيينه في منصبه في يوليوز 2025.
وأعرب الوزيران، خلال هذا اللقاء، عن ارتياحهما لروابط الأخوة والصداقة والتضامن التي تجمع البلدين، وللمستوى الإيجابي الذي بلغته العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة. كما أشادا بالنتائج المحققة في إطار خارطتي طريق التعاون للفترتين 2017-2021 و2021-2024، معتبرين أنها شكلت أرضية متينة لتطوير الشراكة بين الرباط وباراماريبو.
وفي هذا السياق، وقع الطرفان خارطة طريق جديدة للتعاون تغطي الفترة ما بين 2026 و2028، تروم توسيع مجالات الشراكة وتعميق التنسيق الثنائي. كما تم التوقيع على اتفاقيتين إضافيتين، الأولى تهم التعاون بين الأكاديميات الدبلوماسية في البلدين، والثانية تتعلق بمجال الطاقات المتجددة، بما يعكس الرغبة المشتركة في تبادل الخبرات وتعزيز القدرات في القطاعات الاستراتيجية.
وسلط البيان المشترك الضوء على المؤهلات الاقتصادية التي يزخر بها البلدان، حيث جدد الوزيران التزامهما بتطوير شراكة اقتصادية ذات نفع متبادل، والعمل على الرفع من حجم المبادلات التجارية. كما اتفقا على تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع رجال الأعمال على استغلال الفرص المتاحة في كلا السوقين، خاصة في ظل تطور البنيات التحتية والإمكانات الطبيعية والطاقية.
ومن جهة أخرى، أشاد الجانب المغربي بالرؤية والقيادة الاستراتيجية لرئيسة سورينام جينيفر سيمونز، أول امرأة تتولى رئاسة الجمهورية، ولا سيما في ما يتعلق بجهودها الرامية إلى تسهيل الولوج إلى التمويل المناخي للدول ذات الغطاء الغابوي الكثيف، وكذا التزامها بدعم التنمية السوسيو-اقتصادية في سورينام ومنطقة الكاريبي بوجه عام.
وتعكس هذه المباحثات، وما توجت به من اتفاقات، إرادة مشتركة لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات المغربية-السورينامية، وترسيخ تعاون جنوب–جنوب قائم على التضامن، وتبادل المصالح، والاستجابة للتحديات الاقتصادية والبيئية المشتركة.












