عرفت مرتفعات إقليم خنيفرة، خلال الأيام الأخيرة، تساقطات ثلجية همّت عدداً من القمم والمناطق الجبلية، حيث اكتست غابات الأرز بحلة بيضاء أعادت إلى المنطقة مشاهد شتاء طال انتظاره بعد فترات من الجفاف وقلة التساقطات.وأضفت الثلوج المتساقطة على أشجار الأرز الشامخة جمالاً خاصاً، إذ تشكّلت لوحات طبيعية أخّاذة استرعت انتباه الساكنة والزوار على حد سواء، وعكست غنى المؤهلات البيئية والطبيعية التي تزخر بها منطقة الأطلس المتوسط، خاصة في شقها التابع لإقليم خنيفرة.ولم تقتصر أهمية هذه التساقطات على بعدها الجمالي، بل أعادت الأمل في تحسين وضعية الفرشة المائية، بعد سنوات من الإجهاد المائي، إلى جانب ما يُرتقب أن يكون لها من انعكاسات إيجابية على الغطاء الغابوي والأنشطة الفلاحية المحلية، خصوصاً الزراعات المرتبطة بالمواسم المطرية.وسادت أجواء من الارتياح وسط الساكنة المحلية، التي استقبلت عودة الثلوج بفرح كبير، رغم الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة الذي يميّز هذه الفترة من السنة، وما يفرضه من تحديات يومية على سكان المناطق الجبلية.وبحسب مصادر محلية، فإن هذه التساقطات الثلجية لم تتسبب في قطع الطرق أو المسالك القروية، لكونها همّت أساساً المرتفعات الجبلية، كما أن سمك الثلوج ظل في مستويات لم تعرقل السير العادي للحياة اليومية أو حركة التنقل.وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه التساقطات يرتقب أن تتزامن مع موجة برد، ما يستدعي من ساكنة أعالي الجبال اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة انخفاض درجات الحرارة، خاصة في ما يتعلق بالتدفئة والتنقل.وفي هذا السياق، تتابع السلطات الإقليمية تطورات الوضع الجوي عن كثب، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، تحسباً لأي طارئ قد تفرضه التقلبات المناخية، مع تفعيل إجراءات استباقية لضمان سلامة المواطنين، خصوصاً في المناطق الجبلية والمعزولة، والحفاظ على انسيابية حركة السير عند الاقتضاء.وتبقى عودة الثلوج إلى مرتفعات إقليم خنيفرة حدثاً طبيعياً ذا دلالات بيئية واجتماعية، يعكس من جديد غنى وتنوع المشهد الطبيعي للأطلس المتوسط، ويؤكد أهمية هذه التساقطات في دعم التوازنات البيئية والموارد المائية بالمنطقة.
الأحد, أبريل 26, 2026












