يُعد سد المختار السوسي، الواقع على وادي أوزيوا على بعد نحو 100 كيلومتر شرق مدينة تارودانت، من أبرز الأوراش المائية الكبرى التي تندرج ضمن الجهود الوطنية لتعزيز الأمن المائي، ومواجهة آثار التغيرات المناخية، وضمان استدامة الموارد المائية بجهة سوس ماسة.
وتتواصل أشغال تعلية السد بوتيرة متسارعة، حيث تجاوزت نسبة تقدم الأشغال 75 في المائة، تحت إشراف وزارة التجهيز والماء. وقد مكن هذا التسريع من تقليص مدة الإنجاز بأزيد من ستة أشهر مقارنة بالآجال التعاقدية، على أن يُرتقب الانتهاء من الأشغال مع بداية سنة 2027، بفضل التعبئة التقنية والتخطيط المحكم لمختلف مراحل المشروع.
وتناهز الكلفة الإجمالية لهذا الورش المائي الهيكلي حوالي 1,3 مليار درهم، فيما تمتد مدة الإنجاز إلى نحو 66 شهرًا، وفق برمجة زمنية دقيقة تحترم المعايير التقنية المعتمدة وتضمن جودة التنفيذ.
وفي تصريح صحفي، أوضح رئيس مشروع تعلية السد، أيوب الخالقي، أن هذه العملية ستمكن من رفع حقينة السد إلى حوالي 281 مليون متر مكعب، أي ما يعادل سبع مرات السعة السابقة، مؤكداً أن المشروع يهدف إلى تعزيز المنظومة المائية لحوض سوس، وتأمين التزود بالماء الصالح للشرب لمدينة تارودانت والمناطق المجاورة، إضافة إلى دعم سقي الأراضي الفلاحية بسافلة السد.
وأضاف أن المشروع سيساهم كذلك في تطعيم الفرشة المائية لحوض سوس، والحد من مخاطر الفيضانات خلال فترات التساقطات الغزيرة، فضلاً عن آثاره الاجتماعية والاقتصادية الإيجابية، من بينها خلق حوالي 470 ألف يوم عمل، وتأهيل اليد العاملة المحلية، وتحسين دخل الفلاحين، وتطوير السياحة البيئية عبر استغلال بحيرة السد.
ويُذكر أن استغلال حقينة سد المختار السوسي انطلق سنة 2002 بسعة تخزينية بلغت 50 مليون متر مكعب، حيث لعب دورًا مهمًا في تنظيم الموارد المائية بعالية حوض سوس وتعزيز مياه الري بمنطقة الڭردان، في انتظار أن تشكل عملية التعلية نقلة نوعية في تدبير المياه بالجهة.












