نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم تازة، يوم الإثنين، دورة تكوينية لفائدة الوسطاء والوسيطات الجماعاتيين، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين مؤشرات صحة الأم والطفل وتعزيز الخدمات الصحية بالمناطق القروية.
وجاءت هذه المبادرة بشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، واستهدفت فاعلين في مجال الصحة القروية بدوائر أكنول وتايناست وتاهلة، بهدف تقوية قدراتهم في مجالات التحسيس والتوجيه والمواكبة الميدانية.
وشمل برنامج التكوين عروضا نظرية وتطبيقية أشرف عليها أطر القطاع الصحي، تمحورت حول تقنيات التواصل الفعال، وآليات التوعية الصحية، فضلا عن ورشات تدريبية لتعزيز مهارات الوساطة الجماعاتية في تتبع حالات الحمل والتغذية وصحة الأم والطفل.
وفي خطوة عملية لدعم أداء الوسطاء، تم توزيع هواتف ذكية على المستفيدات والمستفيدين من طرف الجمعيات الشريكة، بهدف تسهيل التواصل مع المصالح الصحية وضمان تتبع أفضل للحالات الصحية، خاصة في المناطق النائية.
وتندرج هذه الدورة ضمن تنزيل البرنامج الرابع من المرحلة الثالثة لـالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2023)، الذي يركز على تنمية الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، والمساهمة في تقليص معدلات وفيات الأمهات والأطفال عبر تأهيل الموارد البشرية المحلية.
وأكد حاتم قرماطي، عن قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، أن هذه المرحلة تمثل الحلقة الأخيرة من تكوين منظومة الصحة الجماعاتية بالدوائر الثلاث، في إطار سياسة القرب التي تعتمدها المبادرة لتقريب الخدمات الصحية وتغيير السلوكيات المرتبطة بالصحة الإنجابية والتغذية.
من جهتها، أوضحت سميرة بناصر، رئيسة مصلحة شبكة المؤسسات الصحية بالمندوبية الإقليمية، أن البرنامج بلغ مرحلته الخامسة المتعلقة بالتكوين، بعد استكمال مراحل اختيار الجمعيات الشريكة وتحديد الدواوير والمراكز الصحية والوسيطات المعنيات.
وأشارت إلى أن البرنامج يتم في إطار شراكة ثلاثية تضم وزارة الداخلية، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والتنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة، مؤكدة أن هذه الجهود تساهم في تعزيز الولوج إلى العلاجات وتحسين جودة الخدمات الصحية، خاصة بال












